Najib Mikati
بحث

منوعات

"المينوتور" الفرنسي: الأمل الروسي في سباق الأوسكار

وكالات

|
منذ 22 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في خطوة فنية وثقافية لافتة، اختارت فرنسا فيلم "المينوتور" الناطق بالروسية، للمخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف، لتمثيلها في فئة أفضل فيلم روائي دولي في حفل توزيع جوائز الأوسكار. هذا الاختيار يعكس الدور البارز الذي تلعبه فرنسا في الإنتاجات السينمائية العالمية المشتركة، ويضع الفيلم في منافسة قوية ضمن مسابقة يتوقع أن تشهد مستوى رفيعاً.

جاء هذا الاختيار بعد عملية مستقلة أشرفت عليها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وقررتها لجنة تحكيم مهنية برئاسة مؤرخ السينما شارل تيسون. الفيلم، الذي حاز على الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي عام 2026، هو نتاج تعاون بين شركات إنتاج فرنسية، مع مشاركة ألمانية ولاتفية.

يستلهم "المينوتور" قصته بشكل فضفاض من فيلم كلود شابرول عام 1969 "الزوجة غير المخلصة"، ويروي قصة انهيار علاقة زوجية في ظل التعبئة التي أعلنها فلاديمير بوتين في سبتمبر 2022. يجد بطل الفيلم، غليب، نفسه مضطراً لتسليم بعض موظفيه للجيش الروسي لتلبية "الحصص" المفروضة، في محاولة يائسة للحفاظ على منصبه وحماية موسكو من التعبئة الشاملة.

يستحضر زفياغينتسيف، كما هو معتاد في أعماله، الأساطير القديمة. فمثل الملك الأثيني أيغيوس الذي كان يرسل سبعة شبان وسبع فتيات إلى المينوتور المحبوس في متاهته، يبدو غليب مستعداً لتقديم أي تنازلات للبقاء في موقعه.

وقد أشاد النقاد، مثل جان فيليب دوميك، عضو هيئة تحرير مجلة "بوزيتيف"، بالفيلم واصفين إياه بالاختيار "الدقيق والموفق". عبر دوميك عن انبهاره العميق بأعمال زفياغينتسيف السابقة، مثل "ليفياثان"، وأشار إلى أن إعادة تناول قصة "الزوجة غير المخلصة" وإضفاء المزيد من الغموض عليها في سياق التجنيد، يخلق "منطقة رمادية واسعة هي اللون السائد للفيلم".

تجدر الإشارة إلى أن الفيلم لم يخلُ من الجدل. فخلال تسلمه الجائزة الكبرى في كان، وجه المخرج، الذي يعيش حالياً في المنفى بفرنسا، نداءً مباشراً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف "المذبحة"، مما أثار ترحيباً في الغرب وانتقادات في أوكرانيا وبين المعارضين الروس.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية