تتحدى الفنانة الأفغانية الشهيرة أريانا سعيد، التي اضطرت لمغادرة وطنها مع عودة طالبان للسلطة، الواقع القاسي الذي تعيشه النساء في أفغانستان من خلال جولة فنية أوروبية مخصصة للنساء فقط، حاملةً رسالة أمل وإصرار. كانت أريانا سعيد من أبرز نجوم أفغانستان، وشقت طريقها لتصبح صوتًا قويًا للمرأة وحقوقها، حيث اشتهرت ببرامج المواهب مثل "ذا فويس أفغانستان". لكن مع سيطرة طالبان على البلاد في عام 2021، تغير مسار حياتها المهنية بشكل جذري. ومنذ ذلك الحين، تواصل أريانا عملها من الخارج، مستخدمةً منصتها ومنظمتها "DEFAW" (المدافعون عن المساواة والحرية والتقدم للمرأة) للتحدث باسم النساء والفتيات الأفغانيات اللواتي يعشن "أيامًا مظلمة". تأتي جولة "السيدات فقط" (Ladies Only) كاستجابة مباشرة للقيود التي فرضتها طالبان على النساء، بما في ذلك حظر التعليم والعمل والوصول إلى الأماكن العامة. تقول أريانا: "أردت أن أظهر قوة المرأة، وأن نقف معًا كنساء، ونرفع أصواتنا للتوعية ضد الظلم الذي يحدث في أفغانستان، وأن نقف إلى جانب ملايين النساء اللواتي فقدن صوتهن". تبدأ الجولة في روتردام، وتنتقل بعدها إلى مدن أوروبية أخرى مثل ستوكهولوم وهامبورغ وفيسلادن. عن تأثيرها في أفغانستان، تشير أريانا إلى أن ما قدمته على مدى 15 عامًا كان له "تأثير كبير على المجتمع، وقدم أملًا كبيرًا للنساء اليائسات، ومكنهن من التفكير بشكل مختلف ومعرفة حقوقهن". ورغم شعورها بالعزلة بسبب عدم قدرتها على العودة إلى بلدها، إلا أنها ممتنة لتأسيس منظمتها "DEFAW" التي تواصل من خلالها نشاطها. وتؤكد أن منصات مثل يوتيوب لا تزال تسمح للنساء الأفغانيات بالبقاء على اتصال بها وسماع رسائلها. توجه أريانا رسالة قوية للفتيات الأفغانيات: "لا تفقدن الأمل". وتصف القصص التي تسمعها من النساء داخل أفغانستان بأنها "مفجعة"، حيث يشعرن باليأس وفقدان القيمة بسبب حرمانهن من التعليم والعمل. وتؤمن أريانا بأن "هذه الأيام المظلمة ستمر"، وأن العدالة ستنتصر في النهاية، داعيةً الرجال الأفغان، داخل وخارج البلاد، إلى الوقوف إلى جانب حقوق نسائهم وأمهاتهم وأخواتهم. تصف أريانا موسيقاها بأنها تمزج بين البوب والأغاني التقليدية، مع تخصيص جزء كبير منها لدعم حقوق المرأة الأفغانية. وتشارك بقلقها من التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، معبرة عن خوفها من فقدان "اللمسة الإنسانية" في الموسيقى والفنون، وتؤكد رفضها استخدامه في أعمالها. |