في بيان مؤثر يعكس عمق الألم، أدانت أسرة الأكاديمي البريطاني جيسون آرداي، الذي عُثر عليه متوفى في جنوب لندن، ما وصفته بـ "حملة مضايقات مستمرة" تعرض لها لأكثر من ثلاث سنوات، بدأت منذ توليه منصب أستاذ في جامعة كامبريدج. جاء هذا البيان المفجع بعد وفاة آرداي، حيث أوضحت أسرته أنه كان "هدفاً لحملة إساءة ممنهجة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات منذ قبوله منصب أستاذ في جامعة كامبريدج". يذكر أن آرداي نفسه كان قد أشار سابقاً إلى تعرضه لحملة "ذات دوافع عنصرية" ضده. تأتي هذه الأحداث في أعقاب استقالة آرداي من منصبه في جامعة كامبريدج الأسبوع الماضي، بعد أن فتحت الجامعة تحقيقاً في اتهامات متعددة بالانتحال الأكاديمي، خاصة في أطروحته للدكتوراه. وقد تصدر آرداي عناوين الأخبار عند تعيينه كأصغر أستاذ أسود في الجامعة عام 2023، لكنه سرعان ما واجه ادعاءات متزايدة بانتحال أجزاء من عمله الأكاديمي. كما أثيرت تساؤلات حول بعض إنجازاته الحياتية المعلنة، مثل ادعائه بإكمال 30 ماراثوناً في 35 يوماً وجمع ملايين لصالح جمعيات خيرية. وقد استغلت الصحف وبعض المعلقين اليمينيين في بريطانيا هذه الاتهامات، مدعين أنه استفاد بشكل غير عادل من سياسات التنوع والمساواة والشمول (DEI). في بيانها الأخير، أشارت أسرة آرداي إلى أن "حملة التضليل كانت أكبر من جيسون، الذي كان رجلاً لطيفاً وكان يسعى دائماً لرؤية أفضل ما في الجميع". وقد تم تشخيص آرداي بمرض التوحد، وكان قد صرح في وقت سابق بأنه لم يكن ينطق بالكلمات حتى سن الحادية عشرة، ولم يتعلم القراءة والكتابة إلا في سن الثامنة عشرة، قبل أن يصبح أصغر أستاذ أسود في كامبريدج في سن السابعة والثلاثين، متخصصاً في علم الاجتماع. في مقابلة أجراها مع صحيفة "التايمز" هذا الشهر، اعترف آرداي بارتكابه "أخطاء" أكاديمية، لكنه أكد أنه تم تصويره بشكل خاطئ على أنه "كاذب، ووهمي، ومحتال أكاديمي". وأوضح أن بعض الأخطاء في أعماله الأكاديمية المبكرة كانت بسبب إصابته بالتوحد، حيث كان يعتمد على التقليد لفهم المعلومات. قال البروفيسور سايمون بارون كوهين، أستاذ في جامعة كامبريدج ومدير مركز أبحاث التوحد، لإذاعة بي بي سي إنه تحدث إلى آرداي صباح يوم الجمعة، ووصف الوضع قائلاً: "لقد تعرض لتدقيق لا هوادة فيه، بما في ذلك السخرية، وتفنيد كل تفصيل من تفاصيل حياته. لم يكن يتعامل مع خسارة مسيرته المهنية، وخسارة سمعته، وشعر بأنه لا يستطيع الاستمرار. لقد استخدم هذه الكلمات في رسائل صوتية." |