Najib Mikati
بحث

منوعات

اكتشاف مأساوي: رفات جنديين ألمانيين تظهر من مياه الدانوب بعد 80 عاماً

وكالات

|
منذ 6 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في حدث يلامس شغاف القلوب، كشف انخفاض منسوب نهر الدانوب في بودابست عن قصة مأساوية لجنديين ألمانيين، ظلت رفاتهما مدفونة في الطين لأكثر من ثمانية عقود. وقد عُثر على الرجلين وبحوزتهما أقراص هوية ألمانية سليمة، مما يمنح فرصة نادرة لتحديد هويتهما بعد كل هذا الزمن.

تأتي هذه القصة الإنسانية المؤثرة بالتزامن مع اكتشاف دراجة نارية من طراز DKW NZ 350-1، تم العثور عليها في أوائل أغسطس على ضفة بودا للنهر. وبينما كان فريق من المعهد والمتحف المجري للتاريخ العسكري يباشر عمله، عثر على بقايا بشرية بالقرب من الدراجة النارية. قام غابور كولروز، موظف منظمة "فولكس بوند" المتخصصة في إعادة دفن الجنود، باستعادة العظام، وهو يعمل منذ سنوات في المجر كخبير في هذا المجال، يسعى للعثور على رفات الجنود الألمان المفقودين وتوثيقها.

أقراص الهوية، التي كانت تُقسم إلى نصفين في الحرب العالمية الثانية، حيث يبقى نصف مع الجندي ويرسل النصف الآخر إلى برلين، تشير إلى أن عائلات هذين الجنديين ربما انتظرت إشعاراً رسمياً بوفاتهما بلا جدوى. إلى جانب أقراص الهوية، عُثر على خاتم زواج ودرع كوبان، وهو وسام يُمنح للجنود الذين خدموا في منطقة جسر كوبان عام 1943. إذا ثبت أن أحد الجنديين كان يرتدي هذا الدرع، فسيكون ذلك دليلاً هاماً على مسيرته العسكرية، وربما يشير إلى خدمته على الجبهة الشرقية قبل وفاته بسنوات.

عملية تحديد الهوية عملية معقدة وطويلة، تبدأ بفحص دقيق للعظام لتحديد الطول والعمر التقريبي للجنديين. يوضح أرنه شرادر، رئيس قسم المقابر الحربية والعلاقات الدولية، أن التحليلات الأنثروبولوجية، بما في ذلك فحص الأسنان، يمكن أن تقدم أدلة حول أصل الجنود. وتبين أن أحد أقراص الهوية يعود لجندي من الفيرماخت، والآخر لعضو في قوات فافن-إس إس، وهي منظمة أعلنت منظمة إجرامية في محاكمات نورمبرغ لدورها في جرائم الحرب والهولوكوست.

إن الظروف الاستثنائية للنهر، حيث تراكم طين الميناء الممزوج بزيت الغاز، ساهمت في الحفاظ على الدراجة النارية وأقراص الهوية بحالة جيدة. تسعى "فولكس بوند" الآن لمقارنة المعلومات المتوفرة مع السجلات العسكرية وتقارير المفقودين. وبينما لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان الجنديان قد استقلا الدراجة النارية، إلا أن اكتشافها مع رفاتهم، بالإضافة إلى ألغام مضادة للدبابات، يثير تساؤلات حول ظروف وفاتهم، وربما يربطها بالمعارك الدامية التي دارت في بودابست بين عامي 1944 و 1945.

من المؤكد أن رفات هذين الجنديين ستُدفن في مقبرة الحرب في بوداورس، أكبر مقبرة للجنود الألمان والمجريين في المجر. ويؤكد هذا الاكتشاف على الكم الهائل من آثار الماضي التي لا تزال مخبأة في أنهار أوروبا، ويشير إلى إمكانية العثور على المزيد من رفات الجنود مع استمرار انخفاض منسوب المياه.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية