Najib Mikati
بحث

منوعات

رحلة كولومبوس: كسوف القمر ينقذ طاقمه من مجاعة في جامايكا

وكالات

|
منذ 8 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في عام 1504، وجد المستكشف كريستوفر كولومبوس نفسه وطاقمه عالقين على سواحل جامايكا، التي كانت تُعرف باسم "أرض الخشب والماء" لدى سكانها الأصليين. بعد جنوح سفنه، أصبحوا معزولين وغير قادرين على المغادرة، مما وضعهم في مواجهة خطر المجاعة بعد نفاد المؤن وتوقف السكان المحليين عن المساعدة.

كانت المحاولة الوحيدة للنجاة هي إرسال دييغو مينديز، كاتب الرحلة، في قارب إلى جزيرة "لا إسبانيولا" لطلب المساعدة. استغرقت الرحلة خمسة أيام، لكن الحاكم المحلي، الذي كان يشك في كولومبوس، رفض إرسال الإمدادات واحتجز مينديز لأشهر. في غضون ذلك، كانت العلاقات بين طاقم كولومبوس والسكان الأصليين تتدهور، مما أدى إلى توقف إمدادات الغذاء، وبات الطاقم على وشك الموت جوعًا.

هنا، لجأ كولومبوس إلى حيلة فلكية بارعة. كان يمتلك جداول فلكية دقيقة، بما في ذلك توقعات بحدوث كسوف للقمر. اكتشف أن كسوفًا كليًا للقمر، سيظهر بلون أحمر قرمزي، سيحدث في 29 فبراير 1504، وسيكون مرئيًا من جامايكا.

قبل ثلاثة أيام من الكسوف، استدعى كولومبوس زعماء السكان الأصليين وأبلغهم بأن إلهه غاضب منهم بسبب قطع الإمدادات، وأن القمر سيختفي وسيتحول إلى اللون الأحمر كعلامة على غضبه. وعندما حلّت ليلة 29 فبراير، شهد السكان الأصليون السماء تتحول إلى اللون الأحمر كما تنبأ كولومبوس، مما أثار خوفهم الشديد.

توسل السكان الأصليون إلى كولومبوس للتوسط لدى إلهه. تظاهر كولومبوس بالصلاة، ثم عاد ليخبرهم بأن إلهه قد قبل توبتهم وسيغفر لهم إذا استأنفوا إمداد الطاقم بالغذاء. اقتنع السكان الأصليون، واستؤنفت الإمدادات حتى وصول سفينة الإنقاذ.

تُعد هذه الحادثة مثالًا حيًا على كيف يمكن للمعرفة العلمية، حتى في أوقات الشدة، أن تكون أداة للبقاء. لقد أثبت كولومبوس، بحساباته الدقيقة واستخدامه الذكي للمعرفة الفلكية، قدرته على إنقاذ حياة نفسه وطاقمه.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية