في بادرة فريدة تجمع بين سحر الخيال وعالم الواقع، اضطر مشروع ضخم للطاقة إلى تغيير مساره لتجنب المساس بضريح صغير لشخصية "دوبي" الخيالية، مما يعكس عمق التأثير الذي تتركه القصص على قلوب محبيها. مشروع كابل "غرين لينك" (Greenlink) للطاقة، الذي تبلغ تكلفته 430 مليون جنيه إسترليني (502 مليون يورو)، كان يهدف إلى ربط بريطانيا بأيرلندا عبر كابل بحري وبري عالي الجهد. إلا أن الخط الأصلي للمشروع كان سيمر عبر شاطئ "فريشواتر ويست" في بيمبروكشاير، ويلز، وهو الموقع الذي شهد تصوير مشهد وفاة شخصية "دوبي" في فيلم "هاري بوتر ومقدسات الموت – الجزء الأول". على مر السنين، أصبح هذا الشاطئ وجهة مفضلة لعشاق سلسلة هاري بوتر، حيث قاموا بتشييد ضريح صغير تكريماً لدوبي، تاركين خلفهم حجارة مطلية وجوارب كعربون وفاء لبطلهم الذي سقط. وقد وافق "الناشونال تراست"، وهي أكبر مؤسسة خيرية للحفاظ على البيئة في أوروبا، على بقاء الضريح في مكانه عام 2022، لكنه حث الزوار على عدم ترك الجوارب لأسباب بيئية. عندما علم المعجبون بأن مشروع "غرين لينك" سيمر بالقرب من نصب دوبي التذكاري، اندلعت موجة من الاحتجاجات. صرح سيمون لودلام، الرئيس التنفيذي لشركة "إتشيا إنرجي" الاستشارية، في بودكاست "ثورة الطاقة" الأسبوع الماضي، بأنهم تلقوا "مئات المكالمات" من مشجعين غاضبين. وأوضح لودلام كيف تم إعادة تخطيط مسار الكابل بالتعاون مع المخططين لتجنب المرور فوق "قبر دوبي" احتراماً لمشاعر المعجبين. وقد أدت هذه التعديلات إلى سعادة غامرة لدى الكثيرين، واستمر المشروع في مساره الجديد، ليتم تشغيله في عام 2025، وهو قادر الآن على تزويد 380 ألف منزل بالطاقة، دون المساس بالذكرى الطيبة لدوبي. |