Najib Mikati
بحث

منوعات

ستيفن باسارو: مصمم يمزج الهندسة بالأزياء ليصنع مستقبلاً مبتكراً

وكالات

|
منذ 14 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يستعد المصمم ستيفن باسارو، الاسم الواعد في عالم الأزياء، لإحداث تحول جذري في صناعة الموضة، حاصداً إشادة وتقدير جهات مرموقة كـ LVMH، واتحاد الأزياء الراقية الفرنسي، ووزارة الثقافة الفرنسية. هذا المصمم الفرنسي-البرتغالي، الذي نهل علمه من مدارس مرموقة مثل مدرسة دوبير للفنون التطبيقية في باريس وجامعة الفنون في لندن، وصقل مهاراته في دور الأزياء العريقة مثل هيرميس ولوي وروييه وديور، يشاركنا رؤيته الفريدة حول عملية الإبداع ومستقبل صناعة الأزياء.

في حوار حصري، كشف باسارو عن التأثير العميق لدراسته للهندسة المعمارية على مسيرته في عالم الأزياء، مشيراً إلى أن الهندسة المعمارية كانت "حبه الأول" وأنها ساعدته على تطوير قدرته على التصور ثلاثي الأبعاد، وهي مهارة نقلها بسلاسة إلى تصميم الأزياء. يظهر هذا التأثير جلياً في مجموعاته التي تتميز بقصات قوية وهياكل محددة، حيث يسعى باسارو لخلق حوار بين التصميم الغربي الذي يشكل الجسم بالقماش، والتصميم الشرقي الذي يلف الجسم بالقماش، مما يخلق توتراً فريداً بين الصلابة الانسيابية والرشاقة المنحوتة.

تستكشف مجموعات باسارو مواضيع عميقة ومعقدة؛ فمجموعة ربيع وصيف 2026 بعنوان "عاشق تحت ضوء القمر" غاصت في ثيمات الحب السري والهوس الليلي والأوهام المؤلمة، بينما تناولت مجموعة خريف وشتاء 2026 "تحول أثيري" التحول الشخصي والتخلي وإيجاد المعنى في عالم مضطرب. يؤمن باسارو بأن كل مجموعة هي استمرارية لقصة الموسم السابق، وأن هناك "خيطاً أحمر" يربط بينها، مما يخلق لغة تصميمية متطورة تتكيف مع كل موسم. يستقي إلهامه من علم النفس، والروحانيات، والأحداث العالمية الراهنة، واصفاً مجموعته الأخيرة بـ "لمحة" تعكس التوتر بين الرغبة والخوف تجاه المستقبل، وهو شعور يصف به الوضع العالمي الحالي.

يتميز نهج باسارو في التصميم بالاعتماد المكثف على النمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد قبل إنتاج النماذج المادية، وهي تقنية اكتشفها خلال دراسته في كلية الأزياء بلندن. يرى أن هذه التقنية تسمح له بتوفير الوقت والجهد في رسم الأنماط، مما يمنحه مساحة أكبر للتركيز على الحرفية والجودة في التنفيذ، وهو أمر ضروري في عالم الأزياء الراقية. يؤكد أن هذه التقنية الرقمية لا تلغي تقديره للحرفية اليدوية، بل تعززها من خلال توفير الوقت والموارد اللازمة للتفاصيل الدقيقة.

تتجسد الابتكار والاستدامة في صميم عمل باسارو، حيث يهدف إلى تقليل الأثر البيئي من خلال استخدام برامج التصميم الرقمي التي تسمح بالعينات الافتراضية وتقليل الهدر. كما يحرص على استخدام أقمشة أوروبية المصدر من شركات معروفة بالتزامها، مما يعكس رؤيته للمسؤولية البيئية في صناعة الأزياء. ورداً على انتشار أزياء الموضة السريعة، يشدد باسارو على أهمية توعية المستهلك بضرورة شراء قطع ذات جودة تدوم، مشيراً إلى أن السعر المنخفض لا يعني بالضرورة قيمة أفضل على المدى الطويل. كما يرحب بالتشريعات الجديدة التي تهدف إلى تنظيم هذا القطاع لحماية المستهلك والبيئة.

فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأزياء، يعرب باسارو عن قلقه من أن يؤدي استخدامه المفرط من قبل الشركات الكبرى إلى فقدان الوظائف في مجال التصوير الفوتوغرافي والنمذجة. يؤمن بأن التعاون البشري وتبادل الأفكار هو جوهر الإبداع، ويرى أن المسؤولية تقع على عاتق العلامات التجارية الكبرى لضمان استمرار الفرص للمبدعين الصاعدين. ويختتم باسارو بنصيحة قيمة للمصممين الشباب: "لا تستعجلوا، فالرحلة ماراثون وليست سباقاً. عليكم أن تكونوا أذكياء في تصميم المنتج، وأن تجدوا جمهوركم، وأن تحيطوا أنفسكم بالأشخاص المناسبين، وأن تستمعوا إلى الملاحظات مع الحفاظ على رؤيتكم الخاصة."

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية