في خطوة تبرز شغفه العميق بحقوق الحيوان، أرسل الموسيقي البريطاني الشهير موريسي، قبل أيام قليلة من حفلاته المرتقبة في إسبانيا، رسالة مؤثرة إلى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، ناشده فيها التدخل لإنهاء ممارسة مصارعة الثيران. يُعرف موريسي، الذي يعتنق النباتية منذ شبابه ويعد من أشد المدافعين عن الحيوانات لعقود، التقاليد التي يرى أنها "لا تزال تلطخ" صورة إسبانيا الدولية. وفي رسالته، التي صدرت بدعم من منظمة PETA لحقوق الحيوان، طلب المغني من رئيس الحكومة الإسبانية استخدام "نفوذه" لوضع حد لهذه الممارسة، قائلاً: "من فضلك، افعل شيئاً سيحبه العالم بأسره: أنهِ هذه الوحشية". تأتي هذه المناشدة في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بإلغاء مصارعة الثيران، حيث أعادت مجموعة من 52 نائباً تسجيل مبادرة شعبية في البرلمان تدعو إلى تجريد مصارعة الثيران من صفة التراث الثقافي المحمي، وهي المبادرة التي حظيت بالفعل بتأييد أكثر من 715 ألف توقيع. لا يُعد هذا الموقف مجرد رد فعل عابر، بل هو جزء لا يتجزأ من هوية موريسي الفنية. ففي عام 2014، أطلق أغنية "يموت مصارع الثيران" (The Bullfighter Dies)، التي عبر فيها بسخرية عن رفضه للعنف، مردداً عبارة أصبحت شعاره: "يموت مصارع الثيران ولا يبكي أحد". على مر السنين، استغل الفنان المنابر المختلفة، من مقابلاته إلى حفلاته، لإدانة استهلاك اللحوم، والمزارع الصناعية، وتجارب الحيوانات، ومصارعة الثيران. لطالما ارتبط اسم موريسي بالجدل، حيث يرى البعض التزامه بقضايا الحيوان جزءاً لا يتجزأ من شخصيته، بينما يعتبره آخرون محاولة لإثارة الجدل. وقد شهدت زياراته السابقة لإسبانيا إلغاء حفلات، كان آخرها في فالنسيا ومدريد، مما عزز سمعته كفنان موهوب ولكنه غير موثوق أحياناً. والآن، حتى قبل بدء جولته الإسبانية، نجح موريسي مرة أخرى في جذب الانتباه، ليس فقط بموسيقاه، بل بقضاياه الإنسانية التي يتبناها بشغف. |