يستعد مهرجان البندقية السينمائي الدولي في نسخته الـ 83، الذي يقام من 2 إلى 12 سبتمبر، ليقدم للجمهور كوكبة من ألمع الأسماء في عالم الإخراج، ونجوم عالميين، مع بصمة إيطالية قوية. هذا العام، يؤكد المهرجان على أن السينما كائن حي، قادر على التجدد باستمرار، رغم تحديات تراجع أعداد رواد السينما، حيث تم استعراض حوالي 4500 فيلم هذا العام، بزيادة عن العام الماضي، مما يعكس حيوية الإنتاج السينمائي العالمي. تحتفي الدورة الجديدة بتقديم برامج تعكس قضايا عصرنا الملحة، من الحرب وتغير المناخ إلى الهجرة والتوترات الاجتماعية والأسرية، كل ذلك من خلال عدسة السينما. وسيفتتح المهرجان فيلم "Ink" للمخرج داني بويل، في أول ظهور له بالبندقية، بينما تتنافس خمسة أفلام إيطالية على جائزة الأسد الذهبي، مقدمة من عمالقة السينما الإيطالية، أبرزهم عودة ناني موريتي بعد 37 عامًا بفيلم "Succederà questa notte" الذي يثير فضول الجمهور حول قصته الغامضة وبطله لويس غاريل. تتنوع المشاركات الإيطالية لتشمل أعمالًا لمخرجين راسخين وأصوات إخراجية جديدة، مما يؤكد سعي المهرجان لدعم الأعمال التي تعبر عن الحاضر بأساليب ولغات سينمائية مختلفة. وعلى الصعيد العالمي، يجمع المهرجان مخرجين حصدوا إشادات واسعة، مثل فلوريان زيلر بفيلمه النفسي "Bunker"، ومارتن ماكدونا بفيلمه "Wild Horse Nine"، بالإضافة إلى أعمال مرتقبة لروبرت باتينسون، وكيسي أفليك، وأيقونة الإخراج الألماني فيرنر هيرزوج، والمخرج الياباني هيروكازو كوريدا. لا يغفل المهرجان عن تسليط الضوء على الإبداع الفرنسي، حيث يشارك بأربعة أفلام، كما يحتفي بالمخرج الإيراني علي عسكري، والمخرجة الدنماركية من أصل مصري مي إيل توخي، والمخرج الروسي إيليا خرزانوفسكي. وتستمر فعاليات المهرجان بعرض أفلام خارج المسابقة الرسمية، منها أعمال إيطالية مميزة، وفيلم وثائقي ضخم للمخرج لوكا غواداغنينو عن المخرج برناردو برتولوتشي، وفيلم وثائقي مبتكر يستخدم الذكاء الاصطناعي بالكامل. تتوج هذه الدورة بتكريم رمزين سينمائيين كبيرين بجائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر، وهما جورج كلوني وإيلين بورستين، التي ستُعرض قبل فيلم قصير يحتفي بذكرى مارلين مونرو. يؤكد المدير الفني للمهرجان، ألبرتو باربيرا، أن السينما لا تزال لغة حية وقادرة على تحويل أحداث الواقع إلى قصص عالمية، مجددًا مكانة مهرجان البندقية كمنصة عالمية للسينما المبدعة. |