Najib Mikati
بحث

اقتصاد

دراسة: الحوثيون أنشأوا اقتصادًا موازيًا لتمويل الحرب بإيرادات سنوية تُقدر بـ2.5 مليار دولار

اليمن اليوم:

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن مليشيا الحوثي أعادت، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014 وحتى عام 2025، تشكيل البنية الاقتصادية في مناطق نفوذها عبر إنشاء اقتصاد موازٍ يخدم منظومتها السياسية والعسكرية والأمنية، ويوفر مصادر تمويل مستدامة لأنشطتها.

واعتمدت الدراسة، التي حملت عنوان "الاقتصاد الموازي: كيف تعيد جماعة الحوثي تشكيل القطاع الخاص وتحويله إلى رافد لاقتصاد الحرب"، على تحليل نحو 68 ألف سجل تجاري وترخيص، لرصد التحولات التي شهدها القطاع الخاص، وصعود شبكات تجارية مرتبطة بالجماعة مقابل تراجع دور بيوت التجارة التقليدية.

ولم يكتف الحوثيون بالسيطرة على الموارد عبر القوة العسكرية، بل أسسوا منظومة مالية وإدارية مكنتهم من إحكام السيطرة على النشاط الاقتصادي، من خلال منح التراخيص والامتيازات لشركات مرتبطة بقيادات الجماعة، وفرض الضرائب والرسوم والجبايات على مختلف الأنشطة التجارية، بحسب الدراسة الصادرة عن مركز المخا.

وأضافت أن هذه السياسات حولت القطاع الخاص من بيئة قائمة على المنافسة والاستثمار إلى مصدر رئيسي لتمويل الجماعة، مع تركيزها على القطاعات الأكثر ربحية، وفي مقدمتها النفط والطاقة، والصرافة، والتحويلات المالية.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاعي التجارة العامة والاستيراد استحوذا على 26% من السجلات التجارية الجديدة، معتبرة أن ذلك يعكس توجه الجماعة نحو السيطرة على سلاسل التوريد والتحكم في حركة السلع داخل مناطق سيطرتها.

وقدّرت الدراسة الإيرادات السنوية التي تجنيها الجماعة من القطاع الخاص بنحو 1.5 تريليون ريال يمني، بما يعادل قرابة 2.5 مليار دولار، تشمل الضرائب والجمارك والرسوم والجبايات وما يسمى بـ"المجهود الحربي"، إضافة إلى الأعباء غير المباشرة التي يتحملها المواطنون نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتكاليف النقل.

كما أشارت إلى أن الشبكات التجارية المرتبطة بالحوثيين لا تقتصر على توفير الموارد المالية، بل تمتد – وفقًا لما ورد في الدراسة – إلى دعم احتياجات عسكرية وتقنية، مستشهدة بتقارير دولية تحدثت عن تورط شبكات شحن ووسطاء تجاريين في تهريب مواد ذات استخدام مزدوج.

وخلصت الدراسة إلى أن جماعة الحوثي نجحت في بناء طبقة اقتصادية جديدة موالية لها على حساب التجار المستقلين وبيوت الأعمال التقليدية، محذرة من أن استمرار هذا الاقتصاد الموازي سيشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود استعادة الاقتصاد الوطني وإنجاح أي تسوية سياسية مستقبلية في اليمن.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية