Najib Mikati
بحث

منوعات

مهرجان NOS Alive يفتح أبوابه للأدب: لقاءات ملهمة وكتب تحمل الأمل

وكالات

|
منذ 3 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في خطوة غير مسبوقة، يكسر مهرجان NOS Alive الموسيقي في البرتغال قالبه التقليدي ليحتضن عالم الأدب، مانحاً إياه مساحة مرموقة إلى جانب الموسيقى. تتجاوز هذه المبادرة حدود المألوف، مقدمةً منصة فريدة للقاء الجمهور بالكتب والقصص، في قلب أحد أكبر المهرجانات الصيفية في البرتغال، والذي يشهد إقبالاً جماهيرياً ضخماً.

تُعرف هذه المساحة الأدبية باسم "المسرح الأدبي"، وهي بمثابة نافذة تفاعلية تجمع القراء والكتاب، وتعزز من قوة الكلمة المكتوبة. في نسخته الثامنة عشرة، يمتد المهرجان من 9 إلى 11 يوليو، ويتسع لاستقبال 55 ألف زائر يومياً، وقد نفدت تذاكر يومي الجمعة والسبت بالكامل، مما يعكس الشعبية الواسعة لهذا الحدث.

من بين الأسماء اللامعة التي زينت "المسرح الأدبي" في يوم الافتتاح، الكاتب فالتر هوغو ماي، الذي تُترجم أعماله إلى لغات عديدة. أكد ماي في حوار مؤثر مع يورونيوز أن "كل المبادرات التي تقرب الكتب من الناس، وتأخذ الكتب إلى حيث يتواجد الناس، هي مبادرات مهمة". وأضاف بحماس: "الكتب هي رمز إنسانيتنا، وهي تجسيد لنضجنا. حيثما وجدت الكتب، وجدنا الأمل، وحيثما وجدت الكتب، نبني شيئاً لا يمكننا التفريط فيه".

لم يغفل فالتر هوغو ماي عن التحذيرات المتعلقة بالتحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، على الإبداع البشري. فقد نبه إلى أن هذه التقنيات، رغم سحرها وقدرتها على تقديم حلول مبتكرة، قد تحمل في طياتها خطر استبدال جوهرنا الإنساني. وأكد أن الانجراف وراء سهولة الكتابة أو التأليف الموسيقي الآلي قد يبعدنا عن إنسانيتنا، متسائلاً: "ما قيمة قصيدة حب رائعة اخترعتها آلة؟ أليست قصيدة الحب دائماً شكلاً من أشكال العلاقة بين من يقرأ ومن يكتب؟".

يضم "المسرح الأدبي" في هذه الدورة نخبة من الكتاب البارزين، منهم بيدرو تشاغاس فريتاس، وأفونسو كروز، ولويزا سوبرال، وبيدرو بوتشيري مينديز، وفرانسيسكو غيمارايش، وآنا باربرا بيدروزا، وديفيد أزيفيدو لوبيز، وهوغو فان دير دينغ. بالإضافة إلى اللقاءات الأدبية، تتاح للجمهور فرصة شراء الكتب مباشرة من المؤلفين والحصول على توقيعاتهم، كما توفر شراكات مع جهات مثل FNAC و CTT إمكانية شحن الكتب المشتراة مجاناً إلى المنازل.

لقد لاقت هذه المبادرة استحساناً واسعاً من زوار المهرجان، الذين عبروا عن سعادتهم بوجود مساحة مخصصة للأدب إلى جانب الفعاليات الموسيقية. تقول دولسي بينتو، إحدى الحاضرات: "لم أكن أتوقع العثور على ركن أدبي صغير، ناهيك عن لقاء فالتر هوغو ماي وهو يوقع الكتب. إنها مبادرة مبتكرة وجذابة، وتجعلني أدرك أن الكتاب، كشكل من أشكال التعبير الثقافي، لا يشغلون حيزاً كبيراً، بل يثريون الروح".

يؤكد زوار آخرون، مثل بيدرو فرنانديز، أن إدراج الأنشطة الأدبية في مهرجان صيفي "له معنى كبير"، مشيراً إلى أن "الأدب، مثل الموسيقى، هو ثقافة وفن". وقد وجد في حضوره المبكر للاستماع إلى فالتر هوغو ماي "فرصة لا تقدر بثمن" لمقابلة كاتب يتابع أعماله باهتمام، خاصة وأن حديثه تناول موضوعات تثير شغفه، مثل تلك التي يتناولها في كتابه الأخير "عصر الأغبياء".

على الصعيد الموسيقي، شهد اليوم الأول من المهرجان عروضاً لفرق مثل Nick Cave & The Bad Seeds و Twenty One Pilots، بينما يتطلع الآلاف من عشاق الموسيقى إلى عروض فرق Foo Fighters، Skunk Anansie، Teddy Swims، Lorde، Florence + The Machine، و Buraka Som Sistema في اليومين المتبقيين.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية