Najib Mikati
بحث

منوعات

راحة مؤقتة وضرر خفي.. كيف تتحول المسكنات إلى خطر على الكلى؟

قناة اليمن اليوم

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تُعد مسكنات الألم من أكثر الأدوية استخدامًا للتخفيف من الصداع، وآلام العضلات، والتهابات المفاصل، وآلام الظهر، وغيرها من المشكلات الصحية.

ورغم دورها الفعّال في السيطرة على الألم عند استخدامها بطريقة صحيحة، يحذر الأطباء من أن الإفراط في تناول بعض الأنواع أو استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة بالكلى دون ظهور أعراض واضحة في البداية، وفقًا لتقرير نشره موقع "Times Now".

وأكد خبراء أن خطورة هذه المشكلة تكمن في أن تراجع وظائف الكلى غالبًا ما يحدث بشكل تدريجي، وقد لا يكتشف المريض وجود خلل إلا بعد وصول الضرر إلى مراحل متقدمة.

كيف تؤثر المسكنات على وظائف الكلى؟

تتركز المخاوف بشكل خاص حول الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs)، وهي مجموعة شائعة من المسكنات المستخدمة لعلاج الألم والالتهاب وخفض الحرارة.

وأوضح الأطباء أن هذه الأدوية قد تؤثر على تدفق الدم إلى الكليتين من خلال تعطيل آليات تساعد على إبقاء الأوعية الدموية مفتوحة، ما يقلل قدرة الكلى على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم.

ومع تكرار الاستخدام، خاصة بجرعات مرتفعة أو لفترات طويلة، قد يؤدي ذلك إلى إجهاد أنسجة الكلى وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

أعراض مبكرة لا ينبغي تجاهلها

تكمن صعوبة اكتشاف أضرار المسكنات على الكلى في أنها قد تبدأ دون أعراض واضحة، لكن هناك بعض العلامات التي تستدعي الانتباه، منها:

تورم القدمين أو الكاحلين أو الساقين بسبب احتباس السوائل.

انخفاض كمية البول.

تغيرات ملحوظة في عدد مرات التبول أو شكله.

الشعور المستمر بالإرهاق والضعف.

الخمول ونقص الطاقة.

ظهور انتفاخات مرتبطة بتجمع السوائل في الجسم.

وينصح الأطباء بضرورة إجراء تقييم طبي عند ظهور هذه العلامات، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون المسكنات بشكل متكرر.

فئات أكثر عرضة لمخاطر تلف الكلى

رغم أن أي شخص قد يتأثر بالاستخدام غير الآمن للمسكنات، فإن هناك فئات ترتفع لديها احتمالات الإصابة بالمضاعفات، أبرزها:

مرضى أمراض الكلى المزمنة.

المصابون بمرض السكري.

مرضى ارتفاع ضغط الدم.

الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

كبار السن فوق 60 عامًا.

الأشخاص الذين يتعرضون للجفاف بشكل متكرر.

كما تزداد المخاطر خلال فترات الإصابة بالقيء أو الإسهال أو الحمى، وكذلك في الأجواء الحارة التي تزيد فقدان السوائل من الجسم.

تحاليل بسيطة تكشف المشكلة مبكرًا

يشير الأطباء إلى أن بعض الفحوصات الدورية يمكن أن تساعد في اكتشاف أي تراجع في وظائف الكلى قبل تفاقم الحالة، ومنها:

تحليل الكرياتينين في الدم: لقياس قدرة الكلى على التخلص من الفضلات.

تحليل الألبومين في البول: للكشف عن وجود تسرب للبروتين، والذي قد يكون علامة مبكرة على وجود ضرر بالكلى.

وتصبح هذه الفحوصات أكثر أهمية للأشخاص الذين يعتمدون على المسكنات لفترات طويلة.

خطوات تحمي الكلى عند استخدام المسكنات

للحفاظ على صحة الكلى، ينصح الخبراء بعدد من الإجراءات، أهمها:

استخدام المسكنات وفق الجرعات التي يحددها الطبيب.

تجنب تناول الأدوية لفترات طويلة دون استشارة طبية.

الحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة خلال فصل الصيف.

عدم تجاوز الجرعة الموصى بها.

البحث عن بدائل علاجية أكثر أمانًا عند الحاجة إلى تسكين الألم بشكل مستمر.

إجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

ويؤكد الأطباء أن المسكنات ليست خطيرة في حد ذاتها عند استخدامها بشكل صحيح، لكن الاعتماد عليها بصورة متكررة أو عشوائية قد يحولها من وسيلة لتخفيف الألم إلى عامل يهدد صحة الكلى.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية