Najib Mikati
بحث

محلي

المنسق الأممي: الوضع الإنساني في اليمن يتطلب تحركًا عاجلًا

اليمن اليوم:

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

شدّد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا على أن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب تحركًا عاجلًا، موضحًا أن الاحتياجات الإنسانية في اليمن ستستمر في الازدياد هذا العام، مع استمرار النزاع، والتدهور الاقتصادي، والنزوح، والصدمات المناخية التي تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا.

وقال المسؤول الأممي في رسالة تضمنها "التقرير السنوي لصندوق اليمن الإنساني لعام 2025"، إنه "من خلال التمويل المستدام، والشراكات القوية، والعزم الجماعي، يمكننا مواصلة تقديم المساعدات المنقذة للحياة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".

والعام الماضي، احتاج 19.5 مليون شخص إلى المساعدة، إلا أن خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لعام 2025 لم تغطّ إلا بنسبة 29% فقط من التمويل المخصص لها. 

ولم تكن الاحتياجات الإنسانية مدفوعة فقط بانعدام الأمن الغذائي واسع النطاق، الذي أثّر على ما يقرب من 17.1 مليون شخص، والمستويات العالية المستمرة من سوء التغذية والمخاطر الصحية، ولكن أيضًا بالنزوح الواسع النطاق المرتبط بالصراع، حيث نزح حوالي 4.8 مليون شخص- العديد منهم عدة مرات- طوال الأزمة الممتدة.

وأجبر النقص الحاد وغير المسبوق في التمويل، المجموعات المعنية على تقليص أو تعليق الخدمات الحيوية المنقذة للحياة في مختلف القطاعات. 

وقد دفع هذا الضغط المالي فريق العمل الإنساني القطري إلى إصدار ملحق لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن في مايو 2025، لإعادة صياغة الأولويات للتركيز حصريًا على الفئات السكانية الأكثر ضعفًا، وتضييق نطاق الأهداف القطاعية. ونتيجةً لذلك، تأثر نطاق المساعدات الإنسانية ووصولها واستمراريتها بشكل كبير في ظل استمرار النزاع والصدمات المناخية والتدهور الاقتصادي.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني في 18 مارس الماضي خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026. وتسعى الخطة إلى جمع 2.16 مليار دولار بهدف تقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن.

ولفت لوران بوكيرا إلى أن البيئة الأمنية والتشغيلية المتدهورة أثّرت بشكل كبير على وجود الأمم المتحدة وعملياتها، ما أدى إلى إعادة تنظيم موقفها في المناطق الشمالية الغربية من اليمن (التي يسيطر عليها الحوثيون).

وخلص إلى أن "طموحنا- بالنظر إلى عام 2026، واسترشادًا بمبادرة إعادة ضبط العمل الإنساني- هو تعزيز صندوق اليمن الإنساني كأداة تمويل حيوية وموثوقة وفعّالة للاستجابة الطارئة في اليمن".

وتعهد بالقول: "سنواصل توسيع قاعدة شركائنا، مع التركيز بشكل خاص على الجهات الفاعلة المحلية، مع دمج الدروس المستفادة بشكل منهجي لتعزيز المساءلة والفعالية والأثر الشامل".

وشدّد على أن صندوق اليمن الإنساني يظل ملتزمًا تمامًا بضمان تخصيص الأموال وصرفها في الوقت المناسب، وتكييف آليات التمويل عند الضرورة، ودعم الشركاء لتقديم المساعدة حتى في البيئات شديدة الصعوبة.
 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية