Najib Mikati
بحث

محلي

توصيات بالتمسك بالديمقراطية كخيار وطني لاستعادة الدولة وتحقيق السلام في اليمن

اليمن اليوم:

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أوصت ندوة «27 أبريل 1993 محطة التحول الديمقراطي في اليمن»، التي نظمها المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية في القاهرة، بالتمسك بالديمقراطية كخيار وطني جامع لإدارة التنوع السياسي والاجتماعي في اليمن، ورفض جميع أشكال الاستيلاء على السلطة بالقوة، مؤكدة أن إعادة بناء العملية الديمقراطية تمثل مدخلاً رئيسياً لتحقيق السلام المستدام والأمن والاستقرار في اليمن.

وشدد المشاركون، من أكاديميين وسياسيين وإعلاميين وممثلي منظمات المجتمع المدني، على ضرورة إعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها البرلمان والسلطات المحلية المنتخبة، إلى جانب إعداد رؤية وطنية متكاملة لاستعادة المسار الديمقراطي، وبناء مؤسسات دولة قائمة على سيادة القانون والفصل بين السلطات، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد، ودعم اللامركزية الإدارية وتمكين السلطات المحلية المنتخبة.

ودعت التوصيات إلى تمكين منظمات المجتمع المدني وتوسيع دورها في نشر الوعي الديمقراطي وتعزيز المشاركة المجتمعية، وحماية الفضاء المدني وضمان استقلالية المنظمات بعيداً عن الاستقطاب السياسي، وتعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني في قضايا السلام وبناء الدولة، مع رفض العنف كوسيلة لحل الخلافات السياسية، والتأكيد على الحوار بوصفه قيمة ديمقراطية أساسية.

وأكدت الندوة أهمية ضمان حرية التعبير والحريات الصحفية باعتبارها ركائز جوهرية لأي نظام ديمقراطي، ووقف جميع أشكال التضييق على الإعلاميين، وتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، ودعم مهنية واستقلال الإعلام وتعزيز دوره في مواجهة خطاب الكراهية والعنف ونشر ثقافة الحوار.

وعلى المستوى الاجتماعي والثقافي، شدد المشاركون على ضرورة ترسيخ وحدة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية، وتجاوز آثار الصراعات، وتعزيز ثقافة الحوار والاعتدال ونبذ العنف والتطرف والولاءات الضيقة، والاستثمار في وعي الأجيال الجديدة بقيم الديمقراطية والمواطنة المتساوية، والحفاظ على الذاكرة الوطنية الديمقراطية، والالتزام بالموضوعية والإنصاف في كتابة التاريخ السياسي.

كما أكدت التوصيات ضرورة الحفاظ على الإنجازات الديمقراطية والتنموية التي تحققت في ظل قيادة علي عبد الله صالح، وحمايتها من التشويه والتحريف، وإنصاف الرموز الوطنية والقوى السياسية التي أسهمت في بناء المسار الديمقراطي، وإحياء أدوار المناضلين والأحرار الذين قدموا تضحياتهم من أجل الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.

وشهدت الندوة تقديم خمس أوراق بحثية تناولت محطات مفصلية في التجربة الديمقراطية اليمنية، حيث استعرضت الأوراق التجارب الديمقراطية منذ الثورة وحتى الوحدة، والتحولات السياسية والإعلامية بعد إعادة تحقيق الوحدة الوطنية، وعلاقة الوحدة بالحداثة والتنمية، ودور الديمقراطية في بناء وتنشيط منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى مخاطر تعطيل العمل الديمقراطي وتداعياته على الدولة والمجتمع.

كما قدم الصحفي المصري إبراهيم العشماوي شهادة حول تطور ونجاح التجربة الديمقراطية اليمنية، فيما أشاد وزير الداخلية الأردني الأسبق سمير الحباشنة بنموذجية التجربة الديمقراطية اليمنية، مؤكدين أهميتها في السياق العربي.

وشارك وزير الخارجية اليمني الأسبق أبو بكر القربي بتسجيل صوتي، أكد فيه أن الديمقراطية تمثل مكسباً وطنياً كبيراً، داعياً إلى التمسك بالنهج الديمقراطي باعتباره الطريق الآمن لاستعادة الدولة وتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية