مدير ميناء المخا: الميناء خرج عن الخدمة بعد استهدافه من قبل مليشيا الحوثي
|
منذ ساعة
A-
A+
A+
A-
قال الدكتور عبدالملك الشرعبي، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ البحر الأحمر ومدير ميناء المخا، إن الميناء خرج عن الخدمة جراء سلسلة الهجمات العدوانية الحوثية التي استهدفته خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن القصف ألحق أضرارًا مباشرة بالرصيف والمنشآت والمعدات وأوقف عمليات الشحن والتفريغ. وأوضح الشرعبي أن الاستهداف الأول وقع بشكل مفاجئ بينما كان الميناء يعمل بصورة طبيعية، وكانت عمليات تفريغ البضائع جارية على الرصيف، مشيرًا إلى أن الضربات نُفذت على خمس موجات متتالية واستمرت حتى نحو الخامسة والنصف مساءً. وأضاف أن الهجوم الأول أسفر عن مقتل سبعة أشخاص داخل الميناء، بينهم ثلاثة مدنيين، هم طباخ وعامل وموظف إداري، إلى جانب أربعة من أفراد أمن المنشآت، قبل إجلاء الموظفين والعمال من الموقع بعد نحو ساعة ونصف من بدء القصف. وأشار الشرعبي إلى أن الضربات طالت الرصيف وورش الخدمات اللوجستية والهنجر المركزي، إضافة إلى معدات وقطع بحرية مخصصة لخدمة السفن، ما تسبب بأضرار مباشرة في أجزاء من البنية التحتية للميناء. وأكد أن الاستهداف تكرر في اليوم الثاني بثلاثة صواريخ طالت مناطق السكن والهناغر والساحة والرصيف، قبل أن يتجدد القصف مرة أخرى في اليوم الرابع، ما أدى إلى توقف النشاط الملاحي وخروج الميناء عن الخدمة. وأوضح مدير الميناء أن المخا كان قبل عام 2014 ميناءً متخصصًا في استقبال المواشي وبعض المواد الصناعية والأسمنت والمشتقات النفطية، قبل أن يتعرض للتدمير خلال الحرب عام 2015، ثم بدأت عملية إعادة تأهيله وتشغيله مجددًا في 2021. وقال إن أعمال التأهيل التي استمرت بين 2021 ونهاية 2025 شملت تعميق حوض الميناء وصيانة الرصيف والإدارات وإنشاء ساحات جمركية ومخازن للبضائع، ما ساعد على توسيع نشاط الميناء واستقبال أنواع مختلفة من الشحنات. وكشف الشرعبي أن الميناء كان يستعد خلال الأسابيع المقبلة لاستقبال سفن حاويات، وأن سفنًا موجودة في جيبوتي كانت جاهزة للعبور إلى المخا محملة بمواد غذائية وكهربائية وقرطاسية وغيرها من البضائع. وأضاف أن أعمال تعميق الحوض كانت قد مكنت الميناء من استقبال سفن صغيرة قادرة على حمل نحو 200 حاوية، إلا أن الاستهداف الأخير يهدد هذه الخطط ويعقد جهود استئناف النشاط الملاحي. وأشار إلى أن سفينتين وسفينة خشبية كانت موجودة في الميناء وتحمل بضائع لتجار ووكالات مختلفة، لكن عمليات التفريغ توقفت عقب إجلاء العمال وخروج الرافعات المستأجرة، في ظل صعوبة إدخال رافعات جديدة بسبب استمرار المخاطر الأمنية. وحذر الشرعبي من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتوقف الميناء، موضحًا أن نحو 1300 عامل شحن وتفريغ مسجلون لدى الميناء ويعملون بنظام الورديات، إضافة إلى 128 موظفًا في الميناء ونحو 75 موظفًا يمثلون وحدات حكومية مختلفة، بينها الجمارك والزراعة والصحة والمواصفات والمقاييس والجوازات. وقال إن عمال الشحن والتفريغ، الذين يعتمدون على الأجر اليومي، تجمعوا في أحد شوارع مدينة المخا للمطالبة بإيجاد بدائل لمصدر دخلهم بعد توقف العمل، ونقل عنهم قولهم: «أكلونا.. إحنا في وضع سيء»، مؤكدًا أن أوضاعهم «محزنة» وأن إدارة الميناء تبحث عن حلول لمساعدتهم. ويشكل توقف ميناء المخا ضربة لخطط تطوير نشاطه الملاحي، خصوصًا بعد سنوات من أعمال التأهيل التي كانت تهدف إلى توسيع قدرته على استقبال السفن وتعزيز دوره في حركة التجارة وتوفير فرص العمل للسكان في المنطقة. |