لم تتوقف ميليشيا الحوثي عن استغلال الحرب على إيران - رغم توقفها - إذ تواصل التحشيد وفرض الجبايات !. تبدو حريصة أكثر على توزيع وتنويع مشاريع ملء البراميل والجيوب بأموال التبرعات واستعطاف البسطاء لدعم النازحين والتخفيف من معاناتهم هناك في طهران !.
ظهر الوهم في حياة الشعب اليمني منذ ظهر الحوثي صاحب العلامة التضليلية والوكيل الحصري في مجال صناعة و استيراد أكاذيب المحور والتسويق لها بشتى الطرق على المستوى المحلي !.
لعل الأسوأ انه يجد في أتباعه من يصدقها ويستميت في مكارحة إنكار العجز عن إثبات صحتها !.
في مسألة الحرب وما بعدها لا تنفك
وسائل الميليشيا تتحدث عن انتصارات عظيمة " دمرناهم نسفناهم طحناهم " !.
وفي مسالة المواطن اليمني كي لا يشعر أنه وبلاده الحالة الاستثنائية عالميا في مآسي تردي الأوضاع وهزائم مواجهة الكوارث والأزمات يقرأ الحوثي عليه حاليا رقية انتصرنا عليهم !.
يزيد في أسطوانة الوهم والتوهيم بأن الحال في مناطق سيطرته اليمنية أفضل من أي مكان آخر وفوق ما تتصور .. فهذه أمريكا " تعاني أزمة وقود خانقة وارتفاع أسعار وطوابير المساربين عند المحطات .. وفي تل أبيب الكهرباء طافية كما هي عندنا تماما..وفي أوروبا طلبة الله في السوق السوداء بترول و غاز و حطب " !.
المهم بفضل ثباتنا كما يزعم انتصر على الجميع في الخارج في حرب شهر وثلث.. أما في الداخل فإنه يخوض مع الجميع حرب سنوات عشر وشهر لم ينتصر فيها أحد !.
بعيدا عن أسطوانة الحرب على اليمن دمرت كل شيء فيه.. قبل أيام جاءت الأمطار قبل الموسم وتسببت في وفاة العشرات غرقا وتضرر مساحات الأراضي والمحاصيل الزراعية والطرق والمنازل في عموم البلاد .
للمرة الأولى وصلت الأضرار إلى تجار المدن حيث غرقت العديد من المحلات في أقل من ساعة !.
في خطابه الأخير تكلم الحوثي مطولا عن معاناة غزة وأحوال إيران ولبنان و" موقفنا وثبات موقفنا ".. لكنه بلا أي موقف أو ذرة إحساس بالمسئولية لم يشر إلى الكارثة غير الطبيعية التي حلت بشوارع العاصمة صنعاء نتيجة سنوات من إهمال صيانة مجاري المياه !.
بفضل هبات دعم الخارج في الضاحية وطهران… وبفضل الدعممه عن معاناة واحتياجات الداخل في يمن الإيمان والحكمة انتصرنا عليهم أو بالأصح علينا.. وما أسهل النصر على المتفرجين!.