Najib Mikati
بحث

اراء

أسئلة اليمني في حروب الشهر الثاني !

نوح إدريس

|
منذ يوم
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يتابع اليمني ما يجري حوله من أحداث نارية تشبه عند قياس تطوراتها جوا وبرا حالة الطقس التي اعتاد تقلباتها وفق درجتين عظمى وصغرى !.
وهو في منطقته التي شهدت معه الأهوال لأكثر من عقد.. يتابع سير المعارك التي تخوضها وتتعرض لها المنطقة للشهر الثاني !.
عند قياس هذه المسافة يكتشف اليمني مرارة الحقيقة والماساة المستمرة في بلاده !.
يكتشف أن ميليشيا الحوثي - من تدعي انها جاءت لإنقاذ الشعب - اعتمدت في مخطط حروبها على التضحية بالمواطن في الجوانب كافة !. 
كما تعمدت وتتعمد ان تجعل منه الضحية دائما حتى على مستوى  الوعي  والإدراك !. 
انتصارها الوحيد قائم على أن يظل الحال على ما هو عليه .. تؤمن الميليشيا أنه لا يمكنها البقاء و لن تظل على الوجود إلا إذا ظل المواطن كما هو الاكثر خسارة وجهلا والأضعف حالا في التعامل مع النتائج وكوارث ما تقوم به !.

بعيدا عن فوارق أرقام القتلى المدنيين والنزوح القسري بيننا وبينهم وبعيدا عن مزامنة أوقات الجوع وانتشار المجاعة والأمراض وبعيدا عن حسابات ارتفاع الأسعار وانهيار الاقتصاد والعملة !.
بعيدا عن كل ذلك بالنظر إلى الحاصل حاليا تأتي أبسط الأسئلة التي يطرحها الشارع ..أولا لماذا لا يوجد لدينا صفارات إنذار ؟
الحالات الوحيدة التي يعلم من خلالها اليمني أن هناك قصف على منطقته أن يكون في موقع الانفجار نفسه أو أن يشاهد مصادفة كرة النار أو أن يستفيق على ارتجاج  ودوي القارح !.
صفارة الإنذار هنا تعني أن سيول الأمطار في طريقها إلى سائلة صنعاء ولا علاقة لها بأي شيء آخر ؟!.
رغم طول مدة الحرب في اليمن وطالما أن غالبية الناس ليس لديهم بدرومات محصنة مثل البعض لماذا لا يوجد ملاجئ ؟
الواضح أن التزام توفير وسائل الحماية والسلامة للسكان شغل دولة الصهاينة فقط !.
ولأن الحرب ما علمنا وذقنا لسنوات فإن مئات اليمنيين قضوا في بداية الحرب نتيجة تصرفات وأخطاء كان يمكن تلافيها !.
عند احتلال صنعاء وما حولها أصدرت الميليشيا مئات الزوامل التي تزبد وترعد ومع هذا لم تكلف نفسها وأدواتها إصدار عمل توعوي واحد ينبه المواطن إلى ضرورة الابتعاد عن أماكن تشتعل بنيران القصف وخطر اقترابهم منها !.
بينما الأجدر منعهم من التجمع لمشاهدة ما الذي يحترق وكيف .. وتبادل الاراء فيما بينهم  إلى أن يحدث انفجار كبير يحصد أرواح المتفرجين.. أو إلى حين تنتقي الشظايا منهم أشكال الموت والاعاقة !.
لم يخبرهم أحد أن عليهم فتح النوافذ لتخفيف ضغط القنابل على الزجاج الذي ذبح الكثيرين داخل منازلهم !.
الجهد التوعوي الوحيد للميليشيا طوال سنوات الحرب كان مفاده : " قل مدري"!!.
إذا تعرضت للقصف ونجوت منه بأعجوبة..تمام ربنا يسهل لك ولكن لكي تنجو من الاعتقال قل مدري حتى لا يعلم الأعداء أنهم قصفوك وانها جاءت فيك !.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية