Najib Mikati
بحث

اراء

الحرس الثوري عدوُّنا وليس الشعب الإيراني

وسام عبدالقوي الدبعي

|
منذ 8 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تتضارب الاصطفافات والمواقف الناتجة عنها بشكل ملتبس ومثير، عند الحديث عن الحرب القائمة، والتي لا يتراجع الكثيرون عن عدها حرباً (مزعومة)، بالنظر إلى ملابسات العلاقة بين أمريكا كطرف رئيسي وإيران كطرف آخر، يرى أولئك الكثيرون أن أمريكا أكثر منه حرصاً على بقائه، فالخصومة الظاهرة معه كانت ولا تزال سبباً رئيسياً في اسحتلاب دول المنطقة والسيطرة ليس على أراضيها وحسب وإنما على قرارها أيضاً..

والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع هي أننا، كعرب ومسلمين، لا نتمنى حقيقة تدمير إيران والشعب الايراني، بقدر ما نرجو أن يستهدف نظام هذه الدولة، هذا النظام الذي يبدو وكأنه ربط قرار وقدر استمراره بإحداث الفوضى في دول الجوار، وتحديدا في الدول العربية.. فهذا النظام من الواضح أنه على رغم ما يعلنه من خصومة لأمريكا وإسرائيل، إلا أنه لو أتيحت له القوة الكافية وتوفر له الخيار لاختار تدمير العرب دوناً عن أمريكا وإسرائيل..!!

ولو أردنا التحديد أكثر وركزنا على ما يشكل تهديداً حقيقياً على استقرارنا وأمننا كعرب، فستشير كل أصابعنا باتجاه (الحرس الثوري) فهو الدولة العميقة لإيران وهو أكثر عنصر يشكل تهديداً لدول المنطقة دون استثناء، لأنه جيش قائم على أساس عقائدي متعصب ومتشنج إلى حد يتجاوز المعقول والمنطقي.. ومن المؤكد أننا لن نسلم من أذاه ما دام قائما.. وما يثير القلق حقاً هو أن تتوقف الحرب القائمة الآن وهو لا يزال بقوته وأثره.. لأن تهديده لدول المنطقة سيستمر ولن يتوقف..

وإن راجعنا خريطة النزاعات والأزمات الراهنة في منطقتنا سنجد أن لدولة إيران، التي يقودها هذا الجيش العقائدي العنصري، حضوراً طاغياً ومؤثراً في معظم ما يجري في عدد من الدول العربية كاليمن وسوريا والعراق ولبنان بشكل أساسي ودول أخرى بشكل ثانوي، وأن معظم المليشيات وبالذات الشيعية التي شاركت وتشارك في صناعة وتصعيد أزمات المنطقة هي من صناعة هذا الجيش، وتحظى بدعمه اللوجيستي والمالي والتدريبي والعملياتي.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية