|
A+
A-
منذ الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف إيران في فبراير الماضي، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التوتر الاستراتيجي كشفت هشاشة كثير من السرديات التي رُوج لها لسنوات تحت شعار “المقاومة”. ومع اتساع المواجهة بات الشرق الأوسط ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين القوى الدولية والمشروع الإيراني. بالنسبة لليمن، تبدو الحقيقة أكثر قسوة؛ فقد تحولت البلاد إلى منصة متقدمة ضمن شبكة النفوذ الإيراني، بينما يدفع المواطن اليمني ثمن ذلك من أمنه واقتصاده ومستقبل دولته. ومع تصاعد الضغوط على طهران، تسعى إلى توسيع نطاق الصراع في الإقليم، فيما يثير الصمت النسبي للحوثيين تساؤلات حول توقيت استخدام هذه الورقة. في هذا السياق تبرز أهمية مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما شريانين حيويين للطاقة والتجارة العالمية. تحذيرات واشنطن من تهديد هذه الممرات تؤكد أن أي تحرك قد يواجه برد دولي حازم. وهكذا يتحول اليمن إلى نقطة تقاطع بين المصالح الدولية والصراع الإقليمي، بينما يبقى الشعب اليمني الأكثر تضرراً من هذه المعادلة. وفي نهاية المطاف يبقى السؤال: هل يدرك الحوثي ثمن اللعب بورقة الممرات البحرية؟ |