Najib Mikati
بحث

محلي

كساد غير مسبوق في أسواق صنعاء وتفاقم ظاهرة التسول وسط قيود الحوثيين

صنعاء ـ اليمن اليوم

|
منذ 6 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تشهد أسواق العاصمة صنعاء حالة من الكساد التجاري الحاد لم تشهدها المدينة من قبل، تتزامن مع ارتفاع مقلق وغير مسبوق في معدلات التسول بين السكان، مما يعكس تدهوراً اقتصادياً واجتماعياً بالغاً.

ويأتي هذا التدهور في ظل استمرار مليشيا الحوثي، التي تسيطر على صنعاء للعام الثاني عشر على التوالي، في فرض قيود صارمة على التجار تمنعهم من توزيع الصدقات مباشرة على مستحقيها، مشروطةً إشرافها الكامل على العملية وتضمين كشوفات المستحقين بعناصر تابعة لها.

وعلى الرغم من أن الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان تمثل عادةً فترة ذروة لمبيعات الملابس، إلا أن تجار "باب السلام"، وهو أكبر تجمعات تجارة الملابس والأحذية في صنعاء، وصفوا الركود الحالي بأنه غير مسبوق. وأشار تاجر ملابس رجالية إلى أن المبيعات تراجعت بنحو 40% مقارنة بالعام الماضي، مرجعاً ذلك إلى التدهور الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين.

وأفاد التاجر بأن هذا التراجع يأتي رغم فرض الجماعة زيادات في الرسوم الجمركية تجاوزت 50% بحجة حماية المنتج المحلي، وهو منتج لا يغطي حتى 5% من احتياجات السوق ولا يلبي التنوع المطلوب في الأذواق. وحذر آخرون من أن استمرار هذا الكساد سيدفع بعض التجار إلى إغلاق أعمالهم نهائياً بسبب "المخاوف من تراجع القدرة الشرائية".

حتى قرارات صرف نصف المرتبات، التي بدأت سلطات الجماعة بتنفيذها مؤخراً لشريحة محددة من الموظفين، لم تحدث أي انتعاش يُذكر في الحركة الشرائية، نظراً لعدم كفاية المبالغ المصروفة لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر من مأكل ومشرب.

ويترافق الكساد التجاري مع بروز ظاهرة التسول بشكل واسع، وهو ما يُعتبر مؤشراً خطيراً على اتساع نطاق الفقر والبطالة. ويعود هذا الوضع جزئياً إلى توقف برامج الإغاثة التي كانت تقدمها المنظمات الدولية، والتي اضطرت إلى وقف برامجها ومغادرة مناطق سيطرة الحوثيين إثر اعتقال موظفيها ومحاكمتهم، فضلاً عن مغادرة عدد كبير من التجار والشركات نتيجة التضييقات المستمرة، مما دفع بالآلاف من العمال والموظفين إلى فقدان مصادر رزقهم.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية