Najib Mikati
بحث

اراء

لسنا منسيين وإنما ضحية..!!

وسام عبدالقوي

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تندلع الأزمات وتجري الأحداث وتتبدل الأوضاع في بلدان المنطقة متزامنة ومتتالية، تتجدد هنا وتنفرج هناك وتسكن ما بين الهنا والهناك، وأزمة اليمن تبدو وكأنها ديكورا دائما أو خلفية ثابتة من وراء كل هذه المتغيرات وتلك الأحداث، أو كأنها للأسف الشديد أرضية لمسرح مزدحم بالمشاهد المتضاربة والفوضوية، أرضية مهملة قد تنهار في أية لحظة ما دام الجميع دون استثناء يهملونها ويحجمون عن تفقدها، حتى من هم معنيون بتفقدها وحمايتها والحفاظ على سلامتها..!!

ونحن كيمنيين، سواء في الداخل أو في الخارج، تظل ملازمة لنا لا تفارقنا تساؤلات مهمة من مثل: لماذا نحن وبلدنا تحديداً من عليه أن يتحمل كل هذا العبء الذي ننوء به منذ أكثر من عشر سنوات..؟! ولماذا تتعطل دائماً كل آليات الحلول الممكنة لتخليصنا من هذه الأزمة الملعونة، أو بالأصح الانقلاب اللعين..؟! الانقلاب الذي لم نعد نشك ولو لوهلة واحدة في أنه يحظى بالرعاية الدائمة، من المجتمع الدولي وممن يقع في أيديهم ملف هذه الأزمة، والذين يتوارون في الظلام دائماً، لا يظهرون ولا يُفعِّلون مسئولياتهم، إلا حين يشعرون بالخطر على الانقلاب..!!

وهذا مما يؤكد على أننا لم نقع في ظلمات النسيان المطلق، وإنما يتم في العادة جرنا إلى مساحات التناسي المفتعل، لغايات نجهل أكثر مما نعلم عنها، إلا أننا ندرك بإيمان كبير أنها غايات لا تكاد تعنينا لا من قريب ولا من بعيد.. غايات لا يضع أصحابها ومن يقفون وراءها لنا ولأوضاعنا وأحوالنا أي اعتبار، ولا لسلامة بلدنا حاضرا ومستقبلاً أي حساب.. وكل ذنبنا أننا بلد ناءٍ وفقير يصلح لأن يكون ضحية للجميع، وعليه أن يكون كذلك، ولذلك علينا أن نظل مشهداً دائماً ومصاحباً لكل فوضى تلفت الأنظار عنا، وكل حدث ولو بسيط يبقينا في ظلام النسيان..!!

هذا للأسف الشديد هو حالنا..!! لقد أصبحنا، بفعل نخبنا السياسية الفاشلة، في أبعد مكان من الهامش، لا يستحضرنا أحد ولا يعنى بشأننا أو يهمه أمرنا طرف إلا إذا كان دمار بلدنا يخدم مصلحته، وهلاكنا يقضي حاجاته..!! وضع مؤسف لا يرتضيه أحد لنفسه، ولكن نخبنا السياسية المفترضة ارتضته لنا وهي أبعد ما تكون عنا، لا تعاني معاناتنا، ولا ترتبط بالبلد كما نرتبط به نحن المقهورون، سواء أكنا داخله أو في أقاصي البعد عنه.. نخب بإمكانها أن تتخلى عنه وعن هويته للأبد، وأن تبيعه (لا تشتريه) مقابل منزل فاخر وراتب مجز في أية بقعة من الأرض خارجه..!!

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية