Najib Mikati
بحث

عربي ودولي

انتهاكات خطيرة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال

قناة اليمن اليوم

|
منذ 6 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يواجه أسرى قطاع غزة المحتجزون في سجن الرملة ظروفا اعتقالية بالغة القسوة، في ظل إجراءات مشددة وممارسات تضييق متواصلة تفرضها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

وأكد مكتب إعلام الأسرى، اليوم الخميس، أن أسرى غزة يعانون من سياسات تنكيل ممنهجة داخل سجن الرملة، وسط حالة تهديد تمنعهم من نقل تفاصيل دقيقة عن أوضاعهم أو إرسال رسائل موسعة لعائلاتهم.

وأوضح المكتب أن عددا من الأسرى أفادوا بإجبارهم على البقاء معصوبي الأعين لساعات طويلة يوميا، باستثناء وقت الاستحمام الذي لا يتجاوز نصف الساعة، ووقت الفورة المحدد بساعة واحدة فقط.

عدم إبلاغ الأسرى بمواقيت الصلاة

وأشار إلى عدم وجود ساعات داخل الأقسام وعدم إبلاغ الأسرى بمواقيت الصلاة، ما يضطرهم إلى تقدير أوقات السحور والإفطار بشكل تقريبي، في ظل غياب المصاحف داخل الغرف.

وأضاف أن الوضع الصحي للأسرى مقلق في ظل ندرة العلاج وانتشار أمراض جلدية كالجرب "السكابيوس" والفطريات بين عدد منهم دون توفير الرعاية الطبية اللازمة.

وبينت معطيات حقوقية سابقة، أن سوء التغذية أدى إلى فقدان حاد في أوزان الأسرى، وصل لدى بعضهم إلى نحو 26 كيلوجراما نتيجة سياسة التجويع ورداءة الطعام المقدم.

وأفادت تقارير بأن ما يجري في عيادة سجن الرملة، خاصة في قسم "ركيفت"، يصنف كإهمال طبي متعمد وقتل بطيء، بسبب المماطلة في إجراء الفحوصات أو نقل الحالات الخطيرة إلى المستشفيات المدنية.

وأشارت الشهادات إلى أن إدارة السجون تواصل منع الزيارات العائلية منذ أكتوبر 2023، وتفرض قيودا قانونية مشددة على زيارات المحامين، ما يعمق حالة العزل والتعتيم على أوضاع الأسرى.

ووفق إحصاءات محدثة حتى فبراير 2026، يتجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 9300 أسير، بينهم نحو 1249 مصنفين كمقاتلين غير شرعيين، معظمهم من قطاع غزة، إضافة إلى آلاف المعتقلين في معسكرات تابعة للجيش.

وسجل استشهاد عشرات الأسرى داخل السجون منذ بدء الحرب، نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي، حسب تقارير حقوقية فلسطينية ودولية.

وحمل مكتب إعلام الأسرى إدارة سجن الرملة المسئولية الكاملة عن سلامة الأسرى، مطالبا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات، وضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية المكفولة وفق القوانين والمواثيق الدولية.

إعدام الأسرى

ويعقد الكنيست الإسرائيلي، يوم الأحد المقبل، جلسة جديدة لمناقشة مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة.

ويستهدف القانون، الذي أقر بالقراءة الأولى في مارس 2023، الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، مع جعل عقوبة الإعدام إلزامية في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية، ومنع العفو أو تخفيف العقوبة إلا في حالات استثنائية.

وتتضمن التحفظات الخمسة، وفق ما تم تداولها في اللجنة، حصر صلاحية الاستئناف بالمحاكم العسكرية، وتقييد صلاحيات العفو الرئاسي، والسماح بإصدار الحكم بأغلبية بسيطة بدل الإجماع، وتوصيف العمليات كجرائم ضد الدولة، ومنع تجميد تنفيذ الإعدام إلا بمسوغات أمنية قومية.

وأثار القانون جدلا واسعا داخليا ودوليا، حيث وقع 1200 شخصية إسرائيلية بينها قضاة ومسئولون سابقون عريضة رفضا له بوصفه وصمة أخلاقية، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية وهيئة شئون الأسرى القانون شرعنة لجرائم الحرب.

ودعت جهات دولية بينها مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ومنظمة العفو الدولية إسرائيل للتراجع عن المشروع فورا، معتبرين إياه انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا لحقوق الفلسطينيين الأساسية.

ويشير مسار التشريع الحالي إلى أن التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة قد يدرج على جدول أعمال الهيئة العامة للكنيست في الأسبوع الأخير من فبراير أو مطلع مارس 2026، بعد انتهاء اللجنة من صياغة التحفظات القانونية وضمان سد أي ثغرات قضائية محتملة.

وكشفت تقارير إعلامية عن أن إدارة السجون الإسرائيلية باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى.

ونقلت عن مصادر في إدارة السجون أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المدانين بأحداث 7 أكتوبر "طوفان الأقصى"، على أن يشمل لاحقا كل من يدان بارتكاب "هجمات عنيفة" ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية