مخاوف استخباراتية: واشنطن تراقب احتمالية لجوء طهران للحوثيين لتعطيل الملاحة الغربية
|
منذ 9 ساعات
A-
A+
A+
A-
أعرب مسؤولون في أجهزة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب عن قلق متزايد من أن إيران قد تستغل وكلائها، وتحديداً جماعة الحوثي في اليمن، لاستئناف الهجمات على السفن الغربية في البحر الأحمر، وذلك في سياق تصاعد التوترات الإقليمية. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن كولين كلارك، المدير التنفيذي لمركز صوفان للاستشارات والاستخبارات، قوله إن طهران "يمكن أن تعمل من خلال وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية بهدف رفع التكاليف المترتبة على أي حملة عسكرية أمريكية محتملة". وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من تعرض بعض الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، مثل حزب الله وحماس والنظام السوري، لضربات خلال العام الماضي، فإن العناصر المتبقية منهم لا تزال تشكل تهديداً كبيراً للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وفقاً لتقييمات المسؤولين الأمريكيين والغربيين. من جهته، أوضح ويليام ويشسلر، المدير البارز لبرامج الشرق الأوسط في "المجلس الأطلسي" والمسؤول السابق في البنتاغون عن سياسات مكافحة الإرهاب، أن "محور المقاومة العالمي" الذي تقوده إيران تقلص بالقرب من إسرائيل، لكنه لا يزال قادراً على العمل في مناطق أبعد مثل اليمن والعراق، محتفظاً بأهميته الاستراتيجية. وتضيف الصحيفة أن الغموض المحيط بالأهداف غير المعلنة لإدارة الرئيس الأمريكي المحتمل، والتي قد تتراوح بين ضربات عسكرية محدودة وصولاً إلى محاولات للإطاحة بالقيادة الإيرانية، قد يدفع الحكومة في طهران إلى اعتبار أي عمل تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً. كما يتضمن القلق الأوروبي احتمالية توجيه خلايا نائمة تابعة لحزب الله أو حتى تنظيم القاعدة لشن هجمات على القواعد أو السفارات الأمريكية. وقد أكد مسؤول أمريكي كبير أن المحللين الحكوميين يراقبون "كماً كبيراً" من الأنشطة والتخطيط، لكن الدافع الفعلي وراء الهجوم لم يتضح بعد. وتأتي هذه المخاطر المتصاعدة من إيران وميليشياتها في وقت يعيش فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب حالة من التأهب بسبب مؤشرات خلال الأشهر الماضية حول احتمال وقوع هجوم واسع النطاق تنفذه القاعدة في أوروبا، حيث تشير تقديرات استخباراتية غربية إلى سعي التنظيم لتنفيذ عمليات خارجية للحفاظ على حضوره وجاذبيته للأتباع الجدد. |