Najib Mikati
بحث

اراء

ناهب الشيء لا يعطيه !

نوح إدريس

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

لم يطلب أحد من مليشيا الحوثي أن تخلق المعدوم وإنما أن تسلم الحقوق لأصحابها المعدمين..والأهم أن تعفي الشعب من فسادها ومهارات تحويل الشيء إلى لا شيء .
الجرموزي المنتحل صفة وزير المالية لم يجد ما يبرر فيه فشل وعجز صرف المرتبات سوى نقلها من كشوفات الاستحقاق إلى قائمة  معجزات ربانية لا ترقى إليها قدرات أحفاد الرسول رغم إنكارهم أنهم بشر مثلنا !.
" ما يخلق المعدوم إلا الله ".. وما تجمعه المليشيا من مليارات رسوم وإيرادات وجبايات أليست من المعدوم؟!.
حين تتقاسم المبالغ فيما بينها هل تضع الأرقام في كشف مستقل اسمه " هذا من فضل الله " ؟!.
يعلم الجميع أن المليشيا ليست كبقية المحرومين تعيش على أربعة أنصاص و أربعة أرباع راتب في السنة ! تحصل شهريا على راتب كامل الأوصاف عدا ونقدا !. 
لم يعد خافيا أن قيادات المليشيا تستحوذ - في القسمة على نصيب الأسد - بمبالغ مليونية في خانة العشرات أقلها الجرموزي الذي يتقاضى قرابة مليون ريال شهريا إلى جانب مكافأة مليون ريال كل أسبوع !. 
خلال سنوات عشر من قطع المرتبات وظفت المليشيا عدة ذرائع للتغطية على  جريمتها في مقدمها " العدوان والحرب الاقتصادية ضد الشعب ونقل البنك المركزي والرواتب مش عندنا الرواتب عند العدوان " !.
كما مارست أبشع الأساليب لإسكات أصوات المطالبات على رأسها توزيع اتهامات العمالة والخيانة !.
وخلال كل ذلك استغلت قضية الراتب لتجنيد أفراد في حروبها .
يقول قيادي المليشيا محمد علي الحوثي : " عادك ذِهنت تقول أين الرواتب ؟
تقول راتبي تفضل فالجبهة جاهزة اسرح قاتل وكما جيت تفضل شل الرواتب حقك وعاد بانزيد لك فوقها " !.
مرت حوالي أربع سنوات على إعلان التحالف العربي لدعم الشرعية إيقاف عملياته العسكرية في اليمن وفقا لمساعي انجاح مشاورات بين الأطراف اليمنية استضافتها السعودية في مارس 2022م فيما أعلن الحوثي أنها تمت نتيجة هدنة مع المملكة .
بالطبع نغمة العدوان لم تعد مجدية وإن كانت المليشيا تصر على استخدامها آخر كل شهر !.
ردا على مطالب الموظفين لم يقل صاحب مبادرات " تفضل اسرح الجبهة وتفضل شل حقك كنا جيت  " !.
أبدى محمد الحوثي في سبتمبر 2023م انزعاجه الشديد من الحديث في هذا الموضوع قائلا : " لا يخلوا الدنيا محلق الرواتب هي جزئية من الملف الإنساني "!.
في هذا الملف رغم كثرة الاجتماعات والاتفاقات لم يتحقق ما يستحق الذكر !.
وفي مسألة المرتبات تحديدا ترفض المليشيا أكثر من مبادرة ومقترح تتولى فيه الحكومة الشرعية صرف مرتبات جميع الموظفين طبقا لكشوفات العام 2014م وتشترط قبول الصرف بناء على كشوفات خاصة بها !.
بمعنى رواتب الموظفين كما يدعي الحوثي " مش عندنا "  
ولا يريدها أن تكون عند الشرعية ولا حتى عند ما يسميه العدوان !.
أخيرا.. " إنها مجرد وظيفة.. العشب ينمو والطيور تطير وأنا أضرب الناس " من أقوال الملاكم محمد علي كلاي .

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية