Najib Mikati
بحث

منوعات

متى يصبح ارتفاع الكوليسترول خطرًا يهدد القلب؟ علامات يجب الانتباه لها

قناة اليمن اليوم

|
منذ 5 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يعد ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تمر دون أعراض واضحة، ما يجعله خطرًا صامتًا يهدد صحة القلب والأوعية الدموية، وينظر إلى الكوليسترول باعتباره مادة دهنية ضرورية لبناء الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات، إلا أن ارتفاع نسبته عن المعدلات الطبيعية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا وبشكل صحيح.

ما هو الكوليسترول وأنواعه وتأثيره على الجسم؟

وينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين، الأول هو الكوليسترول النافع المعروف بالبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، والذي يعمل على نقل الدهون الزائدة من الدم إلى الكبد للتخلص منها، ما يساعد في حماية الشرايين من التصلب، أما النوع الثاني فهو الكوليسترول الضار أو البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، الذي يتراكم داخل جدران الشرايين ويؤدي إلى تضييقها، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ويؤكد الأطباء أن الخطر لا يرتبط فقط بارتفاع الكوليسترول الضار، بل يعتمد أيضًا على التوازن بين النوعين، إضافة إلى مستوى الدهون الثلاثية في الدم، لذا فإن إجراء الفحوصات الدورية يساعد على تقييم الوضع الصحي بدقة وتحديد مدى الحاجة إلى العلاج أو تعديل نمط الحياة.

متى يصبح ارتفاع الكوليسترول مؤشرًا للخطر؟

يشير المختصون إلى أن ارتفاع الكوليسترول يتحول إلى خطر حقيقي عندما يتجاوز المعدلات الطبيعية لفترة طويلة دون علاج أو متابعة طبية،  فعندما ترتفع نسبة الكوليسترول الضار بشكل ملحوظ، تبدأ الدهون في التراكم داخل الشرايين، ما يؤدي إلى تصلبها وتقليل تدفق الدم إلى القلب والمخ.

ويزداد خطر المضاعفات الصحية لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل إضافية مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري وقلة النشاط البدني،  كما تلعب العوامل الوراثية دورًا مهما في بعض الحالات، حيث قد يعاني البعض من ارتفاع الكوليسترول نتيجة اضطرابات جينية تؤثر على قدرة الجسم على التخلص من الدهون.

وفي كثير من الأحيان، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكوليسترول، لكن بعض المؤشرات مثل الشعور بآلام في الصدر أو ضيق التنفس أو التعب المستمر قد تكون علامات على تأثر القلب والشرايين، ما يستدعي استشارة الطبيب فورًا.

طرق الوقاية والسيطرة على مستويات الكوليسترول

وتؤكد الدراسات الطبية، أن الوقاية من ارتفاع الكوليسترول تعتمد بشكل أساسي على تبني نمط حياة صحي ومتوازن،  ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل تناول الدهون المشبعة والمقليات والأطعمة المصنعة.

كما يُنصح بممارسة الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، حيث تساعد التمارين في رفع مستوى الكوليسترول النافع وتقليل الكوليسترول الضار،  ويعد الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي تحمي القلب وتحسن صحة الأوعية الدموية.

وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى تناول أدوية يصفها الطبيب للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول، خاصة إذا لم تنجح التغييرات الحياتية وحدها في السيطرة على المشكلة، وتظل المتابعة الطبية المنتظمة وإجراء التحاليل الدورية من الوسائل الأساسية للوقاية من المضاعفات والحفاظ على صحة القلب.

ويمثل ارتفاع الكوليسترول أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، لكن اكتشافه مبكرًا واتباع نمط حياة صحي يمكن أن يقلل بشكل كبير من تأثيراته السلبية ويمنح الإنسان فرصة لحياة صحية وآمنة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية