Najib Mikati
بحث

محلي

برنامج الأغذية العالمي: اليمن يسجل أعلى مستويات العجز الغذائي في 2025

اليمن اليوم

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بأن اليمن سجل أعلى مستوياته من نقص الغذاء خلال عام 2025، حيث بلغت نسبة السكان الذين يعانون من هذا النقص 70% في شهر يوليو الماضي، مسجلاً بذلك أسوأ أداء شهري في العام.

ووفقاً لتحديث صادر عن البرنامج بشأن الأمن الغذائي في اليمن يوم الثلاثاء (10 فبراير)، شهدت الأوضاع تحسناً موسمياً طفيفاً في أغسطس، إلا أنها تدهورت مجدداً في الربع الأخير من العام، لتصل نسبة المعاناة إلى 64% بحلول ديسمبر 2025.

وأشار التقرير الأممي إلى أن الحرمان الغذائي الحاد استمر في التأثير على 37% من الأسر على مستوى البلاد حتى نهاية 2025، مع تسجيل أعلى مستويات لهذا الحرمان في محافظات مأرب، والضالع، والبيضاء، وأبين، والجوف. كما كشفت البيانات عن محدودية الوصول إلى الغذاء الكافي في المناطق الـ 12 الأكثر تضرراً خلال الربع الأخير، مع تدهور سنوي ملحوظ في مديريات مثل عبس وكشر (حجة) والزاهر (البيضاء).

وتُعد فئة النازحين داخلياً من بين الأكثر عرضة للخطر، حيث عانى 38% منهم من جوع متوسط إلى حاد في ديسمبر، وهي نسبة تتجاوز 1.5 ضعف النسبة المسجلة بين السكان العامين (21%). ويواجه النازحون في المخيمات وضعاً أكثر سوءاً مقارنة بمن يعيشون في المجتمعات المضيفة من حيث استهلاك الغذاء والقدرة على التكيف.

وتأثرت الواردات عبر الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بسبب استمرار تضرر البنية التحتية وانخفاض طاقتها الاستيعابية؛ إذ شهدت موانئ البحر الأحمر انخفاضاً بنسبة 5% في واردات المواد الغذائية و31% في واردات الوقود خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024. في المقابل، ارتفعت واردات المواد الغذائية في الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً بنسبة 35% سنوياً، بينما انخفضت إمدادات الوقود بنسبة 24%.

وعلى صعيد العملة، شهد سعر صرف الريال اليمني في مناطق الحكومة تقلبات حادة، حيث انخفض بنسبة 28% بين يناير ويوليو، قبل أن ينتعش بنسبة 78% في أغسطس، ليستقر لاحقاً عند حوالي 1616 ريالاً للدولار، مما أدى إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية والوقود مقارنة بديسمبر 2024. ومع ذلك، لا تزال هناك نقاط ضعف هيكلية، لا سيما بسبب محدودية احتياطيات النقد الأجنبي وعدم الاستقرار السياسي الذي أثر على إنتاج الوقود المحلي في حضرموت، مما رفع أسعار البنزين في عدة محافظات شرقية في ديسمبر.

أكد التقرير تراجع مساهمات الدعم الموجهة للبرنامج بأكثر من 70% بين عامي 2024 و2025. ونتيجة لذلك، يستعد البرنامج لتقليص عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة الموجهة في مناطق سيطرة الحكومة من 3.4 مليون إلى 1.6 مليون شخص اعتباراً من فبراير 2026 بسبب النقص الحاد في التمويل. وفي مناطق سيطرة الحوثيين، توقفت جميع أنشطة البرنامج منذ سبتمبر 2025 بسبب القيود التشغيلية المفروضة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية