مع اقتراب الإعلان عن اسم العميل السري الأشهر عالميًا، جيمس بوند الجديد، يعود بنا هذا التقرير إلى الوراء لنستعرض قائمة طويلة من النجوم الموهوبين الذين كادوا أن يرتدوا بدلة 007 الأيقونية، لكن القدر أو الظروف حالت دون ذلك، ليضافوا إلى سجل "من لم يحالفهم الحظ" في عالم امتياز العميل السري. منذ أيام أسطوري مثل شون كونري، مرورًا بروجر مور وتيموثي دالتون، وصولًا إلى دانيال كريغ، كل بوند ترك بصمته الخاصة. والآن، مع ترقب الجميع لمعرفة من سيخلف كريغ، يتجدد الحديث عن الأسماء التي طرقت باب هذا الدور الأسطوري. قد يكون بوند القادم نجمًا صاعدًا أو اسمًا مفاجئًا، لكن المؤكد أن هناك دائمًا من كان قريبًا جدًا من حمل "رخصة القتل" لكنه لم يحصل عليها. القائمة تضم أسماء لامعة، فمنهم من رفض الدور صراحةً لأسباب مختلفة، ومنهم من خاض تجارب الأداء وفشل في اجتيازها، وبعضهم الآخر أُبعد في اللحظات الأخيرة. تخيلوا لو أن كاري غرانت، بطل هوليوود الكلاسيكي، هو من أدى دور بوند الأول في "دكتور نو" عام 1962، لكنه اعتذر بداعي التقدم في السن ورغبته في أداء فيلم واحد فقط. أو مايكل كين، الذي شعر أن شخصيته "العادية" لا تتناسب مع بريق بوند الخيالي. والمفارقات لا تتوقف، فالممثل الأسطوري كلينت إيستوود رفض الدور لأنه رأى أن بوند يجب أن يكون بريطانيًا. أما مايكل جامبون، الأستاذ في عالم السحر بشخصية دمبلدور، فقد اعتبر نفسه غير وسيم بما يكفي لهذا الدور. حتى نجوم مثل ميل غيبسون، هيو جاكمان، ليام نيسون، ورالف فاينس، وغيرهم الكثير، مروا بتجارب أداء أو عُرض عليهم الدور، لكن لأسباب تتعلق بالالتزام بعقود طويلة، أو عدم ملاءمة الجنسية، أو ببساطة تفضيل ممثل آخر، لم يتحقق حلمهم بأن يصبحوا العميل 007. بعض الممثلين، مثل شون بين، خاضوا تجارب أداء أكثر من مرة، ليحصلوا في النهاية على أدوار في أفلام بوند لكن كشخصيات أخرى. في حين أن آخرين، مثل هنري كافيل، كانوا قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالدور في "كازينو رويال"، لكن عامل السن كان الفيصل. كل هذه القصص تذكرنا بأن طريق النجومية غالبًا ما يكون مليئًا بالفرص الضائعة والخيارات التي كان من الممكن أن تغير مسار تاريخ السينما. |