Najib Mikati
بحث

منوعات

حرقة العين بعد ساعات الشاشة.. هل تحتاج إلى أكثر من الراحة؟

قناة اليمن اليوم

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تغلق الكمبيوتر بعد ساعات من العمل، لكن الحرقة والإحساس بوجود حبيبات رمل في العينين لا يختفيان بالضرورة. وقد يدفعك تكرار الانزعاج إلى البحث عن قطرة مرطبة، بينما تبدأ المعالجة المناسبة بسؤال آخر: هل تنتج العين دموعا كافية، أم تفقدها بسرعة أكبر من المعتاد؟.

يرتبط جفاف العين باضطراب طبقة الدموع التي ترطب سطحها وتحميه. ويمكن أن يسهم الاستخدام المطول للشاشات في المشكلة أو يزيد أعراضها، لكنه ليس العامل الوحيد الذي ينبغي النظر إليه عند استمرار الشكوى.

وأوضح البروفيسور سيرغي تروفانوف، أخصائي طب العيون، في تصريحات لموقع "غازيتا رو"، أن نقص إنتاج الدموع وسرعة تبخرها من الآليات التي قد تفسر الحرقة والإحساس بجسم غريب بعد العمل أمام الكمبيوتر.

لماذا لا تكفي كمية الدموع وحدها؟

تحتاج العين إلى طبقة دموع مستقرة، لا إلى وجود سائل على سطحها فحسب. وقد تظهر المشكلة عندما تقل الإفرازات، أو عندما تفقد الدموع قدرتها على الحفاظ على الترطيب.

وبحسب المعهد الوطني الأميركي للعيون، قد يرتبط الجفاف ببعض الأدوية والحالات الصحية، إضافة إلى البيئات الجافة والتعرض للرياح والدخان.

ولهذا، لا يعني تزامن الأعراض مع يوم عمل طويل أن الشاشة تفسر الحالة بالكامل. وقد يتطلب تحديد السبب مراجعة التاريخ الصحي والأدوية وفحص سطح العين والجفون.

غدد صغيرة تمنع التبخر السريع

توجد في الجفون غدد تعرف بالغدد الميبومية، تفرز مواد دهنية تساعد على الحد من تبخر الدموع.

وعندما تضطرب وظيفتها أو تنسد فتحاتها، قد تصبح طبقة الدموع أقل استقرارا، فتظهر الحرقة والاحمرار، وأحيانا تشوش الرؤية.

وقد يجتمع نقص إفراز الدموع مع زيادة تبخرها لدى الشخص نفسه، وهو ما يفسر اختلاف احتياجات العلاج بين الحالات.

ماذا تفعل الشاشة؟

أثناء التركيز في الكمبيوتر، قد يقل الرمش أو يصبح غير مكتمل، فيتأثر توزيع الدموع على سطح العين وتزداد فرصة جفافها.

وتوضح إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن فترات الراحة والانتباه إلى الرمش قد يساعدان على تخفيف الانزعاج المرتبط باستخدام الأجهزة.

كما يفيد تجنب توجيه هواء المكيف أو المروحة مباشرة إلى الوجه، خصوصا عند العمل في غرفة جافة. وهذه خطوات مساعدة، لكنها لا تغني عن الفحص إذا استمرت الأعراض.

القطرة جزء من العلاج

قد تخفف الدموع الاصطناعية الأعراض الخفيفة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى العناية بالجفون أو أدوية وإجراءات يحددها المختص.

وعند وجود خلل في الغدد الميبومية، قد يوصي الطبيب بكمادات دافئة لتحسين تدفق إفرازاتها، مع تجنب الحرارة المرتفعة أو تطبيقها عشوائيا على الجفون.

أما استمرار الحرقة والاحمرار والإحساس بالرمل، فيستدعي مراجعة طبيب عيون لتحديد السبب. فالأعراض المتشابهة لا تعني دائما مشكلة واحدة، واختيار القطرة المناسبة يبدأ بمعرفة ما تحتاج إليه العين.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية