Najib Mikati
بحث

منوعات

الإفراط في استخدام الهاتف الذكي.. كيف تحمي أصابعك ومعصمك من الألم والإجهاد؟

قناة اليمن اليوم

|
منذ 7 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أصبحت الهواتف الذكية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، إذ يقضي كثيرون ساعات طويلة في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وإرسال الرسائل، ومتابعة رسائل البريد الإلكتروني، وممارسة الألعاب الإلكترونية، وحضور الاجتماعات عبر الإنترنت، ورغم أن هذه الأنشطة تبدو بسيطة ولا تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، فإن تكرارها لفترات طويلة قد يسبب ضغطًا مستمرًا على عضلات اليدين والأصابع والأوتار والمفاصل والأعصاب.

ولا يقتصر تأثير الاستخدام المفرط للهاتف على إجهاد العينين واضطرابات النوم، بل قد يمتد إلى اليد والمعصم، خاصة عند استخدام الجهاز بيد واحدة لفترات طويلة، أو الاعتماد على الإبهام في الكتابة والتمرير، أو إبقاء المعصم في وضعية غير مريحة.

كيف يؤثر الهاتف الذكي على الإبهام؟

يُعد الإبهام من أكثر الأصابع تعرضًا للإجهاد أثناء استخدام الهاتف، لأنه يؤدي دورًا رئيسيًا في التنقل بين التطبيقات، والكتابة، والتمرير عبر الصفحات والمنشورات.، ومع تكرار هذه الحركات بصورة مستمرة دون الحصول على فترات راحة كافية، قد تتعرض الأوتار المسؤولة عن حركة الإبهام للتهيج والإجهاد.

وقد يشعر البعض بألم أو انزعاج في منطقة الإبهام، خاصة بعد قضاء ساعات طويلة في استخدام الهاتف، كما يمكن للحركات المتكررة أن تزيد من حدة الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات في الأوتار أو المفاصل المرتبطة بالإبهام.

وتزداد احتمالات الشعور بالإجهاد عندما يعتمد الشخص على إبهام واحد في جميع المهام، بدلًا من توزيع الحركة بين اليدين أو استخدام وسائل أخرى للكتابة والتحكم في الجهاز.

تأثير طريقة الإمساك بالهاتف على اليد والمعصم

لا يرتبط الإجهاد بعدد ساعات الاستخدام فقط، بل يتأثر أيضًا بطريقة حمل الهاتف، فإمساك الجهاز بيد واحدة أثناء الكتابة أو تصفح المحتوى قد يضع الأصابع والمعصم في وضعية غير مريحة لفترات طويلة.

كما أن تثبيت اليد في الوضع نفسه دون تغيير، أو ثني المعصم باستمرار، قد يؤدي إلى الشعور بالألم أو التنميل أو الضعف في بعض الحالات، وقد تظهر هذه الأعراض تدريجيًا، فلا يلاحظ الشخص المشكلة في بدايتها، قبل أن تصبح أكثر وضوحًا مع استمرار العادات اليومية نفسها.

وتزداد الضغوط على اليدين عندما يتزامن استخدام الهاتف لفترات طويلة مع أنشطة أخرى تعتمد على الحركات المتكررة، مثل الكتابة على لوحة المفاتيح، والعمل المكثف على الكمبيوتر، والألعاب الإلكترونية.

ومن الأخطاء الشائعة تجاهل الألم والاستمرار في استخدام الهاتف دون تغيير طريقة الإمساك به أو تقليل مدة الاستخدام. وقد يتحول الشعور المؤقت بالتيبس أو الانزعاج إلى مشكلة مستمرة إذا تكرر الإجهاد دون الحصول على الراحة المناسبة.

6 عادات بسيطة لحماية اليدين والمعصمين

يمكن لبعض التغييرات اليومية أن تساعد في تقليل الضغط على اليدين والأصابع، دون الحاجة إلى الامتناع تمامًا عن استخدام الهاتف الذكي.

1. استخدم كلتا اليدين

بدلًا من الاعتماد على إبهام واحد في الكتابة والتمرير، حاول استخدام كلتا اليدين، خاصة عند إجراء محادثات طويلة أو تصفح الهاتف لفترات ممتدة. يساعد ذلك على توزيع الحركة وتقليل الضغط المتكرر على إصبع واحد.

2. غيّر طريقة الإمساك بالهاتف

تجنب تثبيت الجهاز في الوضع نفسه لفترة طويلة، وبدّل بين اليدين عند الحاجة. كما يمكنك الاستعانة بحامل مناسب للهاتف في بعض المواقف لتقليل الجهد المطلوب لإمساكه باستمرار.

3. احصل على فترات راحة منتظمة

احرص على وضع الهاتف جانبًا من وقت لآخر، مع إرخاء اليدين والأصابع والمعصمين. وتساعد فترات الراحة القصيرة والمتكررة على تقليل التعرض للحركات المتكررة، خاصة أثناء العمل أو التصفح لفترات طويلة.

4. حافظ على وضعية مريحة للمعصم

حاول إبقاء المعصم في وضع مستقيم ومريح قدر الإمكان، وتجنب ثنيه لفترات طويلة أثناء حمل الجهاز أو الكتابة عليه. فالوضعيات غير المريحة قد تزيد من الضغط على الأنسجة المحيطة بالمفاصل والأوتار.

5. لا تمسك الهاتف بقوة زائدة

لا يحتاج استخدام الهاتف في الظروف العادية إلى إحكام القبضة عليه بشدة، لذلك، احرص على حمله بطريقة مريحة وآمنة، وتجنب شد الأصابع أو الضغط المستمر عليها دون داعٍ.

6. استفد من خاصية الكتابة الصوتية

يمكن لميزات تحويل الصوت إلى نص، والأوامر الصوتية، وغيرها من الأدوات التي لا تتطلب استخدام اليدين بصورة مستمرة، أن تقلل عدد مرات الكتابة والحركات المتكررة للإبهام، خاصة عند إرسال الرسائل الطويلة.

 
 

متى تستدعي آلام اليد والمعصم استشارة الطبيب؟

يشعر البعض بإرهاق مؤقت في اليد بعد استخدام الهاتف لساعات طويلة، ويختفي هذا الشعور عادةً مع الراحة وتقليل الإجهاد، لكن استمرار الألم أو ظهور أعراض أخرى يستدعي الانتباه وعدم افتراض أن الهاتف هو السبب الوحيد للمشكلة.

وتشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي استمرار الألم، أو تورم اليد أو المعصم، أو الشعور بالخدر والتنميل، أو ضعف القبضة، أو صعوبة الإمساك بالأشياء، كما يُنصح بطلب المشورة الطبية إذا كانت الأعراض تؤثر على النوم أو تعيق ممارسة الأنشطة اليومية.

ومن المهم الانتباه إلى أن مشكلات اليد والمعصم قد ترتبط بأسباب متعددة، من بينها اضطرابات الأوتار والمفاصل أو الأعصاب، ولذلك فإن تحديد السبب بدقة يساعد على اختيار العلاج المناسب.

 
 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية