أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجهات القضائية والأمنية بالكشف عن هوية ضباط شاركوا في فيلم وثائقي بعنوان "نازا" (NAZA)، مهدداً بملاحقة صانعي الفيلم بتهمة الإضرار بمصالح إسرائيل. يأتي هذا الأمر بعد أيام من عرض الفيلم، الذي حاز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، والذي يستعرض بالتفصيل الآليات التي تقف وراء ما وصفه الفيلم بـ"القتل الجماعي المتعمد للمدنيين الفلسطينيين في غزة". الفيلم الوثائقي، الذي تم تصويره سراً في تل أبيب خلال الحرب على غزة، يتضمن مقابلات مع 24 ضابط استخبارات عسكرياً إسرائيلياً، وجنوداً، ومبلغين عن مخالفات. يكشف المشاركون فيه عن كيفية استهداف الفلسطينيين، وتنفيذ الضربات باستخدام الذكاء الاصطناعي والمراقبة الآلية، حتى مع علم إسرائيل بوجود مدنيين في المناطق المستهدفة. ولحماية هوياتهم، تم تعديل وجوه وأصوات المشاركين رقمياً. يستند الفيلم، الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، إلى تقارير نشرتها صحيفة "+972 Magazine" الإسرائيلية-الفلسطينية، وموقع "Local Call" العبري، وصحيفة "الغارديان" البريطانية بين عامي 2023 و2025. وقد حظي الفيلم بتصفيق حار لمدة 25 دقيقة في مهرجان البندقية، وهو أطول تصفيق في تاريخ المهرجان. يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد هاجمت سابقاً المخرجين الحائزين على جائزة الأوسكار، يوفال أبراهام وريتشل سزور، وهددت بتجريدهما من جنسيتهما. وقد وصف الأمين العام للاتحاد الأوروبي للصحفيين، ريكاردو غوتيريز، هذه التهديدات بأنها "عمل تخويف سافر ضد صحفيين يقومون بعملهم ببساطة، وفقاً للمعايير الأخلاقية وفي المصلحة العامة". |