تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية.. مخاطر يجب الانتباه إليها
|
منذ 4 ساعات
A-
A+
A+
A-
تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج أنواع محددة من العدوى البكتيرية، ويمكن أن تكون ضرورية في بعض الحالات، لكن تناولها دون استشارة طبية قد يحمل مخاطر صحية، خاصة عند اختيار دواء غير مناسب أو استخدام جرعة خاطئة أو التوقف عن العلاج في وقت مبكر. ولا تعني الإصابة بالحمى أو السعال أو التهاب الحلق بالضرورة الحاجة إلى مضاد حيوي، إذ إن العديد من الأمراض الشائعة، مثل نزلات البرد والإنفلونزا ومعظم التهابات الحلق الفيروسية، تنتج عن فيروسات لا تستجيب للمضادات الحيوية. لماذا يمثل العلاج الذاتي بالمضادات الحيوية مشكلة؟ من أبرز مخاطر تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية استخدامها في حالات لا تحتاج إليها، فعندما يتناول الشخص المضاد الحيوي دون وجود عدوى بكتيرية تستدعي العلاج، قد تتعرض البكتيريا الموجودة في الجسم للدواء دون تحقيق فائدة علاجية واضحة. ويسهم الاستخدام غير الضروري في ظهور مقاومة المضادات الحيوية، وهي حالة تصبح فيها بعض البكتيريا قادرة على مقاومة الأدوية التي كانت فعَّالة في القضاء عليها أو السيطرة عليها، ونتيجة لذلك، قد تصبح بعض العدوى أكثر صعوبة في العلاج، وقد تتطلب أدوية أقوى أو أكثر تكلفة، وفي بعض الحالات قد تستدعي دخول المستشفى. اختيار الدواء والجرعة الخاطئة قد يؤدي العلاج الذاتي إلى اختيار مضاد حيوي غير مناسب لطبيعة العدوى، أو تناول جرعة غير ملائمة، أو التوقف عن استخدام الدواء قبل انتهاء المدة المحددة. ورغم إمكانية تحسن الأعراض لفترة قصيرة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة التخلص من السبب الأساسي للعدوى، كما أن استخدام بقايا مضاد حيوي من علاج سابق يمثل مخاطرة، لأن الحالة الحالية قد تكون مختلفة وتحتاج إلى دواء آخر أو لا تحتاج إلى مضاد حيوي من الأساس. آثار جانبية محتملة لا تخلو المضادات الحيوية من الآثار الجانبية، وقد تختلف حدتها وفقًا لنوع الدواء وحالة الشخص. ومن الأعراض التي يمكن أن تظهر: الغثيان. الإسهال. الشعور بانزعاج أو اضطراب في البطن. ردود الفعل التحسسية. مضاعفات أكثر خطورة في بعض الحالات. كما يمكن للمضادات الحيوية أن تؤثر في التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في الأمعاء. وقد تمثل التفاعلات بين الأدوية مصدر قلق إضافيًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية أخرى لعلاج حالات صحية مختلفة. كيف تستخدم المضادات الحيوية بطريقة أكثر أمانًا؟ ينبغي عدم تناول المضادات الحيوية بناءً على نصائح الأصدقاء أو أفراد الأسرة، أو الاعتماد على وصفة طبية قديمة، أو استخدام توصيات غير موثوقة عبر الإنترنت. كما لا يُنصح بمشاركة المضاد الحيوي مع شخص آخر، حتى لو كانت الأعراض متشابهة. وفي حال وصف الطبيب مضادًا حيويًا، يجب الالتزام بالجرعة والجدول الزمني المحددين، وعدم تغيير الدواء أو إيقافه من تلقاء النفس. وإذا ظهرت آثار جانبية أو لم تتحسن الأعراض، فمن الأفضل التواصل مع الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الخطوة التالية. ليست كل حمى أو كحة بحاجة إلى مضاد حيوي من المهم إدراك أن المضادات الحيوية ليست علاجًا لجميع حالات الحمى والسعال والتهاب الحلق، فقد يحتاج الطبيب إلى فحص المريض وتقييم الأعراض، وربما إجراء بعض الفحوصات التشخيصية عند الحاجة، قبل تحديد ما إذا كان المضاد الحيوي مناسبًا. ويعتمد الاستخدام المسؤول لهذه الأدوية على الحصول عليها عند الحاجة الفعلية وتحت إشراف طبي، بدلًا من تجنبها تمامًا أو استخدامها بصورة عشوائية، بما يساعد على تحقيق الفائدة العلاجية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الضروري. |