تستعد دار سوثبيز للمزادات في باريس لعرض لوحتين استثنائيتين للفنان الفرنسي كلود مونيه، "زنبق الماء" و"الصفصاف الباكي"، اللتين لم يسبق لهما الظهور أمام الجمهور، وذلك ضمن مجموعة عائلة شلمبرج الخاصة. تُعد لوحة "زنبق الماء" من أواخر أعمال مونيه، ويُقدر سعرها بما يتراوح بين 22 و 30 مليون يورو، وهو أعلى تقدير فني لأي لوحة تُباع في فرنسا، مما يثير حماسة كبيرة في عالم الفن. تتميز لوحة "زنبق الماء"، التي يعود تاريخها إلى أواخر حياة الفنان، بحالتها الاستثنائية؛ فهي محفوظة على قماشها الأصلي دون أي طبقة ورنيش أو ترميم، مما يعني أنها تحتفظ بالألوان والملمس الأصليين كما تركهما مونيه قبل قرن من الزمان. يؤكد الخبراء أن غياب الورنيش والترميم يحافظ على الألوان الزاهية والمواد السميكة التي استخدمها مونيه في أعماله المتأخرة، والتي تعكس رؤيته الفنية الفريدة وتجربته العميقة مع المادة. ظلت هاتان اللوحتان، "زنبق الماء" و"الصفصاف الباكي" (التي يُقدر سعرها بين 9 و 10 ملايين يورو)، معلقتين في غرفة معيشة عائلة شلمبرج لأكثر من قرن دون أن تتحركا أو تُعرضا للعامة. اكتسبت اللوحات من عائلة الفنان مباشرة عبر الوسيط الفني الشهير كاتيا غرانوف، في صفقة خاصة لم تمر عبر قاعات المزادات. وقد ترددت همسات حول وجود هذه المجموعة الفنية الثمينة في باريس، مما زاد من الغموض والترقب حولها. يأتي هذا العرض الفريد في وقت تحتفي فيه باريس بالذكرى المئوية لوفاة الفنان الانطباعي الشهير، كلود مونيه، الذي توفي في 5 ديسمبر 1926. وتستضيف العاصمة الفرنسية معرضين هامين مخصصين لحياة وأعمال مونيه في نهاية سبتمبر، وهما "مونيه: رسم الزمن" و"قصص المناظر الطبيعية، من مونيه إلى هوكني". يُعرض في هذا المزاد ما مجموعه 28 عملاً فنياً، بما في ذلك أربع لوحات لمونيه، ومنحوتة للفنانة كاميل كلوديل، وعدد من اللوحات لغوستاف موريه. كما سيُعرض تكوين جداري مكون من ثلاث لوحات لبول سيزان، أبرزها لوحة "المزرعة" التي تُعد أكبر أعمال سيزان التي تُعرض على الإطلاق في مزاد، ويُقدر سعرها بين 600 ألف و 800 ألف يورو. وقد تم تصنيف هذه اللوحات الثلاث كـ"كنوز وطنية"، مما يمنح الدولة مهلة 30 شهراً للنظر في شرائها. |