Najib Mikati
بحث

اراء

(اللبنات) وما أدراك ما اللبنات..!!

وسام عبدالقوي الدبعي

|
منذ 3 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ نوهنا في المقال السابق ومقالات أخرى متفرقة بضرورة تحريك عدة جبهات، كلما اشتعلت الأحداث في جبهة أو موقع من جبهات ومواقع المواجهة مع مليشيا الحوثي الانقلابية، إيماناً ويقيناً منا أن المليشيا أضعف بكثير مما يتم تصويره والترويج له، وأكدنا بل وراهنا على أن الشرعية لو حرَّكت وفعَّلت، وإن نسبة ضئيلة مما تحت يديها من قوة بشرية وعتاد، في عدد من مواقع وجبهات المواجهة مع هذه المليشيا، فإنها قادرة بأدنى الجهود أن تحطِّمها وتنكِّل بها أيما تحطيم وتنكيل.. ولو تم ذلك من بداية الأزمة، لكُنَّا الآن قد نسينا أنه حصل انقلاب، لأن ذلك كان كفيلاً بإنهاء هذا الانقلاب منذ وهلاته الأولى..

○ ما جعلنا ويجعلنا اليوم نعيد ونستعيد هذه الفكرة وتلك التأكيدات والضمانات، هو ما حدث مؤخراً في الجوف، من إنجاز كبير يتمثل في الاستعادة المباركة لواحد من أهم وأبرز المواقع العسكرية والاستراتيجية، وهو موقع أو معسكر اللبنات، الذي تتأكد أهميته من حيث كونه موقعاً استراتيجياً يتحكم في الكثير من عناصر الغلبة العسكرية، فهو على سبيل المثال مفتاح وقفل مديرية الحزم، التي تعد من جانبها المديرية الأكثر أهمية في محافظة الجوف من حيث التحكم والسيطرة والإمداد العسكري واللوجستي، كما تعتبر صلة الصلة الرئيسية التي تربط جبهات الانقلابيين بمركز انقلابهم في صنعاء، ومع عدد من مديريات ومناطق ومواقع الجوف ومارب أيضاً..

○ إن استعادة اللبنات في الجوف يعد خطوة كبيرة ويمكن أن نصفها تقريباً بالسابقة الأهم في حربنا مع هذه المليشيا التي تستمد قوتها وتحرص على ترسيخ قوتها وتوسيع نفوذها، ليس من أجل مشروع وطني أو يمني، وإنما لتعزيز حضور (أمها بالرضاعة) (إيران)، في منطقة جنوب الجزيرة العربية وخطوط الملاحة البحرية، وبالتحديد والأكثر أهمية في مضيق باب المندب الاستراتيجي.. لقد تلقت الجماعة الإرهابية الحوثية الأوامر النافذة من إيران بإحراز تقدُّم باتجاه المخا من أجل ذلك الهدف، مقدمةً الكثير من أبناء اليمن في محارق هذه المغامرة، التي تدل على لامبالاة الحوثيين بما تتكبده من خسائر بشرية محزنة في صفوف الشباب اليمني الذي تتعامل معهم كمجرد خسائر طفيفة أو جانبية في معارك ومطامع إيران..!!

○ الأمر الإيجابي والجديد في المواجهة مع مليشيات الحوثي الإرهابية اليوم، هو نزوع الشرعية (من تلقاء ذاتها وليس كرد فعل كما يحدث عادة)، إلى الاستفادة من انشغال واندفاع وحشد المليشيا باتجاه المخا والساحل من أجل خدمة إيران، وذلك بالتحرك الفعلي والإيجابي في الطرف الآخر من جبهات ومواقع المواجهة في الجوف، وإحراز هذا الإنجاز العسكري الأكثر والأكبر من مهم.. فإسقاط (اللبنات) واستعادته، ونظراً لأهميته الاستراتيجية كما أسلفنا، يعد ضربة قاصمة في ظهر المليشيا، ولو استمرت الشرعية بمثل هذه الضربات وهذه الانتصارات، فلا شك في أن أيام الانقلاب قد باتت معدودة بمعنى الوصف..

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية