Najib Mikati
بحث

منوعات

شجرة "بيلوري ليندن" في غروزبورثن: 900 عام من التاريخ.. ووصمة العار

وكالات

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في قرية غروزبورثن الهادئة، التي تقع جنوب شرق مدينة زايتس الألمانية، تقف شجرة "بيلوري ليندن" شامخة، شاهدة على قرون من الزمان. تُقدر هذه الشجرة العريقة، التي تحتضنها كنيسة القرية، بما يتراوح بين 700 و900 عام، محيط جذعها يبلغ نحو 9.85 أمتار وارتفاعها حوالي 12 مترًا، مما يجعلها غالبًا أضخم شجرة "شتاء ليم" معروفة في ألمانيا.

لكن ما يميز هذه الشجرة ليس عمرها فحسب، بل اسمها الذي يشير إلى دورها التاريخي كمكان للعقاب العام. لا يزال قيد حديدي صدئ مرئيًا على جذعها، يذكرنا بزمن كانت فيه العقوبات العلنية جزءًا من الحياة اليومية. ففي العصور الوسطى، كانت الأغلال المعدنية تُوضع حول أعناق المدانين، وتُعرض علنًا كشكل من أشكال "عقوبة العار" التي تهدف إلى سحق سمعة المخالف، وغالبًا ما كانت تُقرن بالعقوبات الجسدية.

هذه الشجرة، التي يُعتقد أنها كانت موقعًا للعقاب، لم تسلم من تقلبات الزمن. فقد فقدت جزءًا كبيرًا من جذعها في منتصف القرن العشرين، لكنها استطاعت أن تتعافى وتستمر في النمو، لتصبح رمزًا للصمود. ورغم أن شجرة أخرى في ولاية سكسونيا السفلى قد انتزعت منها لقب أقدم شجرة في ألمانيا، إلا أن "بيلوري ليندن" تظل معلمًا فريدًا يجمع بين عظمة الطبيعة وقسوة التاريخ.

إن وجود هذه الشجرة، بمحيطها الهائل وندوبها التي تحكي قصة، يمنح القرية سحرًا خاصًا. إنها ليست مجرد شجرة، بل هي قصة حية عن قرون مضت، عن العدالة القاسية، وعن قدرة الطبيعة على التجدد والصمود في وجه الزمن.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية