شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم مشاعر جارفة عبر الإنترنت، حيث أدت أحداث مثيرة للجدل إلى إطلاق عريضة إلكترونية بعنوان "إخراج الأرجنتين" حصدت ما يقرب من 23.4 مليون توقيع، لتصبح على وشك تحطيم الرقم القياسي العالمي لأكبر عدد من التوقيعات. يثير الشعور السائد بأن البطولة قد أضرت بسمعة كرة القدم مخاوف جدية، بدءًا من أسعار التذاكر الباهظة، مرورًا بفترات "الترطيب" المثيرة للتساؤلات، وصولًا إلى مزاعم المحاباة والتحكيم المشكوك فيه. وقد بلغت هذه التوترات ذروتها في المباراة النهائية، التي شهدت فوز إسبانيا على الأرجنتين بهدف نظيف في الوقت الإضافي. في أعقاب المباراة، أكدت الفيفا أنها ستبدأ تحقيقًا في مشاجرات وقعت بين لاعبي المنتخب الأرجنتيني والإسباني، حيث شوهد لاعبون مثل ناهويل مولينا ولياندرو باريديس وثياجو ألمادا، بالإضافة إلى المدرب المساعد روبرتو أيالا، متورطين في اشتباكات. وقد وصف سلوك المنتخب الأرجنتيني بأنه "انتهاك للقواعد الأساسية للسلوك اللائق" و"تصرف يجلب العار لرياضة كرة القدم و/أو الفيفا". لم تكن هذه الأحداث مفاجئة للكثيرين، فقد واجه المنتخب الأرجنتيني انتقادات متزايدة خلال البطولة. فقد انتشرت مقاطع فيديو وصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر أفعالًا وصفت بأنها "غير لائقة"، بما في ذلك هتافات عنصرية، وقرارات تحكيمية أثارت شبهات المحاباة في مباراة ربع النهائي، ولافتة تحمل شعار "جزر فوكلاند أرجنتينية" خلال احتفالات ما بعد مباراة نصف النهائي ضد إنجلترا. تطالب العريضة، التي جمعت 23,316,108 توقيعًا، بإخراج الأرجنتين بشكل دائم من البطولة، متهمة الفيفا والحكام بالتحيز لصالح ليونيل ميسي ومنتخب بلاده. ورغم أن العريضة لم تنجح في تحقيق هدفها، إلا أنها اقتربت بشكل مذهل من الرقم القياسي العالمي المسجل باسم حركة "اليوبيل 2000" عام 1997، والذي بلغ 24,319,181 توقيعًا. وقد ذكرت العريضة أن أكثر من 23 مليون شخص من 170 دولة وقعوا عليها في أقل من أسبوع، معربين عن امتنانهم لإسبانيا على "تقديمها" ما لم تستطع الفيفا تقديمه. |