Najib Mikati
بحث

منوعات

صناعة الرسوم المتحركة الأوروبية في مواجهة ذكاء اصطناعي يثير القلق

وكالات

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في ظل موجة حر قياسية ضربت فرنسا، اجتمع نخبة من صناع الرسوم المتحركة والمنتجين والمديرين التنفيذيين في مدينة آنسي الفرنسية لمناقشة التأثير المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي على صناعتهم. وبينما يرى البعض في الذكاء الاصطناعي فرصة لتوسيع آفاق الإبداع، يخشى آخرون من فقدان اللمسة الإنسانية وفقدان فرص العمل.

خلال الدورة السنوية لمهرجان آنسي، الذي يعتبر قبلة عالم الرسوم المتحركة، كان الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة في النقاشات، وإن كان يتوارى في التسجيلات الرسمية. على منصة النقاش، طرحت قضايا حول مستقبل "الرسوم المتحركة الأكثر إنسانية"، وكيف يمكن للحرفيين الحفاظ على جوهر إبداعهم في ظل أدوات إنتاج آلية بشكل متزايد.

دافع هنري دوبيرز، الباحث في مختبرات جوجل، عن فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح أبواب الإبداع أمام الفنانين في الدول التي تفتقر إلى الاستوديوهات والبرمجيات المتطورة، شريطة توجيه هذه الأدوات بوعي وإبداع شخصي. بينما تحدث بنجامين ميشيل عن مستقبل الاستوديوهات الصغيرة التي تنتج أفلاماً بميزانيات محدودة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيجبر الشركات الكبرى على تقليص نفقاتها غير الضرورية، وأن ما يتبقى للفنان هو "أنت"؛ ذوقك وعينك الفنية.

لكن بعيداً عن المنصات، يسود صمت حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة، الذي أصبح أشبه بـ"سر مفتوح". فقد شهدت الصناعة مؤخراً إطلاق أمازون لمجموعة من العروض التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما أثار ردود فعل قوية، خاصة بعد أن تراجع المخرج خورخي غوتيريز عن المشاركة في أحد هذه المشاريع إثر تلقيه تهديدات بسبب دعواته السابقة للحذر من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا.

من جهة أخرى، يخشى الفنانون الشباب، مثل الرسام المكسيكي كيكي غاسكا، من أن يلتهم الذكاء الاصطناعي الوظائف الأساسية التي يتعلم منها الفنانون المبتدئون، مثل رسم الإطارات الانتقالية، مما يحرمهم من فرصة تسلق سلم المهنة. يجد هؤلاء الفنانون أنفسهم مدفوعين للتركيز على جوانب لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاتها، مثل تقنيات الإيقاف المؤقت (stop-motion) والأخطاء البشرية التي تضفي طابعاً فريداً على العمل الفني.

تتسع الفجوة بين مؤيدي الذكاء الاصطناعي الذين يرون فيه أداة للتقدم، وبين المعارضين الذين يعتبرون مجرد مناقشته خيانة. وتؤكد جاد هوتين، من استوديو Frogbox، أن النقاش الحقيقي يجب أن يتركز حول الأدوات التي تستند إلى بيانات مسروقة دون موافقة أصحابها، مشيرة إلى أن التحديد الدقيق للمصطلحات هو مفتاح الحوار الصادق. وفي ظل هذه المخاوف، يتزايد القلق بشأن التكلفة البيئية الهائلة لهذه التقنيات، مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كانت هذه التطورات تستحق التضحية بالبيئة والإبداع البشري.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية