Najib Mikati
بحث

عربي ودولي

جورجيا خارج قائمة شركاء قمة الناتو وسط انتقادات للعزلة السياسية

وكالات

|
منذ 20 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أثار استبعاد جورجيا مجدداً من قائمة الدول المدعوة لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وفعاليات إقليمية أخرى، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمجتمع المدني في تبليسي، مما قد يشير إلى عزلة سياسية متزايدة تواجهها البلاد.

على غرار الدورات السابقة، دُعيت دول شريكة للناتو مثل قطر والإمارات واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وأستراليا، بالإضافة إلى أوكرانيا، لحضور فعاليات في أنقرة تناولت الأمن الإقليمي. إلا أن جورجيا، التي كانت تُعد شريكاً رئيسياً في السابق، لم تظهر هذا العام في البرنامج الرسمي للقمة أو المنتديات المصاحبة لها.

يأتي هذا الاستبعاد وسط إعلان جورجيا المستمر على مدى العقد الماضي عن توجهها نحو الاتحاد الأوروبي والناتو كاستراتيجيات وطنية، مما أثار نقاشاً سياسياً في البلاد حول ما إذا كانت تبليسي قد فقدت نفوذها السياسي أو أهميتها. ونفى ممثلو الحزب الحاكم في جورجيا وجود أي مشكلة في حضور القمة، مشيرين إلى أن المنظمين هم من اتخذوا القرار بعدم تمثيل البلاد.

وفي سياق متصل، صرح المحلل السياسي الجورجي، بااتا زاكاريشفيلي، بأن غياب دعوة جورجيا لمناقشات الأمن الإقليمي في الناتو يمثل "فقداناً للثقة من قبل شركاء جورجيا"، واصفاً البلاد بأنها "تُتجاهل" وأن هناك انطباعاً بأنها "دولة غير موثوقة وعرضة للخطر وسامة" بسبب احتمال نقلها لمعلومات إلى روسيا. وأضاف أن جورجيا كان يجب أن تكون حاضرة في القمة كضيف شرف، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في البحر الأسود والقوقاز، مشيراً إلى أن جورجيا وأوكرانيا كانتا تسيران جنباً إلى جنب نحو عضوية الناتو، لكن جورجيا لم تعد تُؤخذ في الاعتبار.

من جانبها، ترى السفيرة الجورجية السابقة لدى الناتو، ليفان دوليدزه، أن جورجيا "في مواجهة فعلية مع شركائها الاستراتيجيين السابقين، مما يؤثر بوضوح على علاقات البلاد مع الناتو والاتحاد الأوروبي"، وأن "السياسة الخارجية التي تؤدي إلى العزلة الدولية تسبب ضرراً كبيراً للمصالح الوطنية لبلادنا". وأشارت إلى أن غياب جورجيا عن المناقشات داخل الاتحاد الأوروبي هو الأمر الأكثر ضرراً.

في تطور آخر، حضر الرئيس الجورجي، ميخائيل كافيليشفيلي، جنازة الزعيم الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي في طهران، إلى جانب عدد قليل من زعماء المنطقة الآخرين. هذا الحضور في طهران تزامن مع محاولات تبليسي لتعزيز مكانتها الإقليمية، بما في ذلك مشاركة رئيس الوزراء الجورجي، إيراكلي كوباخيدزه، في فعاليات إقليمية، حيث أكد على دور جورجيا كجسر بين أوروبا وآسيا وكمحور للطاقة، مشيراً إلى تقدم اقتصادي للدولة يفوق دول مرشحة أخرى للانضمام للاتحاد الأوروبي.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية