دول الخليج تستعد لمواجهة أمريكية إيرانية متصاعدة مع تصاعد التوترات
|
منذ 5 ساعات
A-
A+
A+
A-
تستعد دول الخليج لمواجهة تدهور سريع في الوضع الأمني عقب تصاعد العسكري الجديد خلال الـ 24 ساعة الماضية، بعد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وشن طهران هجمات على الكويت والبحرين، وإصدار تحذيرات شديدة، الأمر الذي توج بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصارم في قمة الناتو بأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "انتهى". أصدرت دول الخليج مرة أخرى بيانات سريعة تدين إيران بشأن التصعيد الأخير، ولكن بنهج عقلاني يترك الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي الصعب. كان من المقرر عقد الجولة الجديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، كجزء من اتفاق الإطار لإنهاء الحرب، يوم الخميس، ويشير النهج الموحد لدول الخليج تجاه أحدث موجة من الاشتباكات العسكرية والسياسية إلى أن العودة إلى الحرب ليست خيارًا مطروحًا بالنسبة لهم. في بيانه، قال الرئيس الأمريكي إنه سيسمح باستمرار المحادثات، وأن المفاوضين يريدون التفاوض، "لكن عليهم العودة إليّ"، وأنه "من مضيعة للوقت التعامل" مع الإيرانيين. وأعربت قطر، التي تلعب دورًا حاسمًا كوسيط رئيسي في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، عن قلقها بشأن استهداف ناقلة النفط القطرية "الركيات" إلى جانب ناقلة سعودية يوم الثلاثاء، ثم الهجوم على الكويت والبحرين بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات جوية ليلية على إيران عقب التحركات العسكرية للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز. كما استدعت قطر نائب السفير الإيراني في الدوحة يوم الثلاثاء لتسليمه مذكرة احتجاج تفيد بأن "الهجوم يرقى إلى انتهاك جسيم لسلامة الملاحة الدولية، وتهديد مباشر لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخارق واضح وصريح للقانون الدولي". وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن "المذكرة طالبت جمهورية إيران الإسلامية بالكف فوراً عن أي ممارسات تعرض أمن المنطقة للخطر، والامتناع عن تعريض الشحن الدولي وإمدادات الطاقة العالمية للخطر". وأكدت "دولة قطر احتفاظها بكافة حقوقها بموجب القانون الدولي لاتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات لحماية مصالحها وأصولها". كما أدانت قطر "الهجمات المتكررة لإيران" على البحرين والكويت. وشددت وزارة الخارجية على "ضرورة أن تنأى المنطقة عن تداعيات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكاسب التي تم تحقيقها في إطار مذكرة التفاهم". من الجانب الإماراتي، حذر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، من أن إيران غير قادرة على "طي صفحة الحرب". وقال قرقاش: "لا يمكن لدول الخليج العربية أن تظل هدفًا لتذبذب إيران بين منطق التصعيد ومسار العقلانية والاستقرار والسلام". أدانت سلطنة عمان، التي تسعى طهران باستمرار لفرض آلية تحكم مشتركة معها في مضيق هرمز، الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وعلى الناقلتين السعودية والقطرية، قائلة إن الهجمات تهدد التجارة العالمية ودعت جميع الأطراف إلى العودة إلى الدبلوماسية بدلاً من تصعيد الأزمة. أدانت الكويت "الاعتداءات الإيرانية الشنيعة" على كل من البحرين والكويت، بينما صرح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بأن "الهجمات تؤكد النهج الإيراني المستمر الهادف إلى تقويض الجهود الدولية والإقليمية لإرساء الأمن والسلام وحل الأزمة". وقال مراقب الشؤون الإيرانية حميد رضا عزيزي: "من خلال استهداف ناقلة سعودية وناقلة قطرية في مضيق هرمز، تحاول إيران إرسال إشارة مفادها أن توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ورغبتها في تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية، لا ينبغي تفسيرهما كضوء أخضر للدول الإقليمية للتحرك بحرية عبر المضيق مع تجاهل مطالب طهران بالسيطرة على الممر المائي وإدارته". وأضاف عزيزي: "القيمة الاستراتيجية طويلة الأجل لمضيق هرمز تفوق الفوائد الاقتصادية المحتملة لاتفاق مع الولايات المتحدة أو تحسين العلاقات مع دول الخليج". |