موقف صعب.. الإخفاقات العسكرية تُطارد نتنياهو قبل الانتخابات العامة
|
منذ ساعة
A-
A+
A+
A-
تنطلق الانتخابات العامة في إسرائيل خلال الأشهر القليلة المقبلة، في ظل حالة ترقب يعيشها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي فقد جزءًا من أسهمه بعد وقف الحرب على إيران ولبنان دون أي يحقق أي مكاسب تذكر فضلًا عن أزمة قانون تجنيد الحريديم. وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإنه رغم عدم الإعلان الرسمي عن موعد الانتخابات المقبلة، تشير التطورات السياسية في إسرائيل إلى بدء فعلي للحملة الانتخابية، مع تصاعد الظهور الإعلامي لنتنياهو، بما في ذلك مشاركته في مقابلات إعلامية وزيارات ميدانية واجتماعات أمنية متتالية. وخلال الأيام الأخيرة، ظهر نتنياهو في عدة مناسبات عامة، من بينها زيارة نادرة نسبيًا إلى ستديو قناة إسرائيلية محلية، إضافة إلى تصريحات خلال زيارته لقوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومشاركته في اجتماع أمني رفيع مع هيئة الأركان، إلى جانب حضوره مراسم رسمية لإحياء ذكرى قتلى عملية الجرف الصامد. إخفاقات نتنياهو تضعه في موقف صعب قبل الانتخابات تشير التقديرات السياسية إلى أن الخطاب العام للمعسكر الداعم لنتنياهو بات يركز على إعادة صياغة السردية التاريخية للأحداث الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق بهجوم السابع من أكتوبر 2023، في ظل جدل داخلي واسع حول المسئوليات السياسية والأمنية. وبحسب التحليل السياسي الوارد، فإن الخطاب الحالي يسعى إلى تقليل مسئولية الحكومة عن الإخفاقات الأمنية المرتبطة بالهجوم، في مقابل إبراز الإنجازات العسكرية اللاحقة في أكثر من ساحة قتال، مع تحميل الخصوم السياسيين مسئولية الأزمات القائمة. أثارت تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن ملف المحتجزين الإسرائيليين جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد حديثه عن معاناة عائلته وتأثير الحرب عليه شخصيًا، إلى جانب تأكيده المتكرر على ما وصفه بإنجازات في إعادة المحتجزين. في المقابل، وجهت له انتقادات تتعلق بعدم التفريق بين المحتجزين الأحياء والقتلى، في إشارة إلى اتفاقات تبادل سابقة شملت الإفراج عن عشرات المحتجزين، بينهم أحياء وجثامين، في إطار صفقات تمت بوساطات دولية. كما تزامنت هذه التصريحات مع دعوات داخل الكنيست من عائلات قتلى هجوم السابع من أكتوبر للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الأحداث. تصاعد التوتر السياسي بعد تصريحات لوزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلية ادعى فيها أن بعض عمليات الإفراج عن المحتجزين جاءت نتيجة جهود سياسية داخلية، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من مسؤولين عسكريين سابقين. وفي هذا السياق، برزت خلافات بين المؤسسة السياسية والعسكرية حول إدارة ملف المفاوضات المتعلقة بالمحتجزين، وسط اتهامات متبادلة بشأن تأثير الاعتبارات السياسية على مسار التفاوض. امتد الجدل السياسي أيضًا إلى ملف المواجهة مع إيران، حيث ركزت تصريحات نتنياهو على ما وصفه بضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، في حين شككت تقارير أمنية في صحة بعض التقديرات المتعلقة بقدرات إيران النووية. وتشير تحليلات أمنية إلى أن إيران راكمت كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، لكنها لم تصل إلى امتلاك سلاح نووي جاهز، في وقت تتواصل فيه النقاشات الدولية حول مستوى التقدم في برنامجها النووي. وتؤكد تقارير خبراء دوليين أن امتلاك إيران لسلاح نووي مكتمل لا يزال يتطلب خطوات تقنية إضافية معقدة، رغم وجود مؤشرات على تقدم في بعض الجوانب المرتبطة بالبرنامج. مع اقتراب موعد الانتخابات، تشير تقديرات سياسية إلى أن الساحة الإسرائيلية تتجه نحو تصعيد حاد في الخطاب السياسي، مع اعتماد متزايد على ملفات الأمن والهوية القومية وإدارة الأزمات الإقليمية. ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى إلى تعزيز موقعه السياسي عبر إبراز التحديات الأمنية والتوترات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه حدة المواجهة مع المعارضة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي. كما يتوقع أن يشهد الأسابيع المقبلة مزيدًا من التصعيد الإعلامي والسياسي، مع تزايد الاتهامات المتبادلة ومحاولات التأثير على الرأي العام قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب. |