|
A+
A-
كشف تقرير أممي حديث عن وجود أكثر من 3.1 مليون نازح داخلي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن نحو 60% منهم يتواجدون في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب شرقي البلاد. وقالت منظمة الهجرة الدولية إن التقييم الأخير الذي أجرته خلال شهري أبريل ومايو الماضيين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، أظهر وجود 3,147,235 نازحاً داخلياً، بما يعادل 484,347 أسرة، يقيمون في مواقع يسهل الوصول إليها وشملها التقييم. وأوضح التقرير أن محافظة مأرب لا تزال تستضيف أكبر عدد من النازحين، بواقع 1,879,652 نازحاً، أي ما يقارب 60% من إجمالي عدد النازحين، ما يعكس استمرار دورها كوجهة رئيسية للنازحين الفارين من النزاعات وعدم الاستقرار في محافظات أخرى، نظراً لموقعها الجغرافي وتنوع خيارات النزوح فيها وسهولة وصول المساعدات الإنسانية مقارنة بغيرها. وبيّن التقرير أن محافظة تعز جاءت في المرتبة الثانية من حيث عدد النازحين، بنحو 438,005 أفراد، أي ما يعادل قرابة 14% من الإجمالي، في مؤشر على استمرار آثار النزاع الممتد فيها ومحدودية فرص العودة الآمنة إلى مناطقهم الأصلية. وحلّت عدن في المرتبة الثالثة بعدد يقارب 264,694 نازحاً، ورغم تراجع العدد مقارنة بالتقييم السابق نتيجة حركة النزوح، إلا أن الرقم يعكس استمرار انجذاب النازحين إلى المناطق الحضرية التي تُعد أكثر أماناً نسبياً وتوفّر فرصاً أفضل لكسب العيش وسهولة الوصول إلى الخدمات والمساعدات. وأشار التقرير إلى توزّع بقية النازحين على محافظات أخرى شملها التقييم، من بينها الحديدة التي تستضيف 133,413 نازحاً، و**حضرموت** التي تستضيف 97,145 نازحاً، إضافة إلى محافظات أخرى بأعداد أقل نسبياً، مؤكداً أن هذا التوزيع يعكس استمرار النزوح على نطاق واسع مع تفاوت مستويات الاستضافة تبعاً لشدة النزاع وتوافر المساعدات وقدرة المجتمعات المضيفة. ولفتت التقارير الأممية الأخيرة إلى أن إجمالي عدد النازحين في عموم البلاد يُقدّر بنحو 5.2 ملايين نازح نتيجة استمرار الصراع وتداعياته الإنسانية. وتطرق التقييم الأممي إلى أوضاع النازحين العائدين إلى مناطقهم الأصلية منذ بداية الحرب، حيث أظهر عودة 2,105,571 فرداً، بما يعادل 298,113 أسرة، إلى ديارهم في المناطق التي يسهل الوصول إليها ضمن المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة. وبيّنت النتائج تركز العودة في عدد محدود من المحافظات، إذ تصدّرت تعز قائمة العائدين بنحو 783,181 فرداً (38%)، تلتها عدن بـ 647,591 فرداً (31%)، ثم الضالع بنحو 151,290 فرداً (7%)، وشبوة بـ 118,490 فرداً (6%)، ولحج بـ 115,066 فرداً (5%). وأوضح التقرير أن تحسن الأوضاع في مناطقهم الأصلية كان السبب الرئيسي لعودة 1,772,917 شخصاً (85%)، فيما أرجع 292,731 عائداً (14%) قرار العودة إلى تدهور الأوضاع في أماكن نزوحهم، إلى جانب أسباب أخرى بنسب أقل، مثل لمّ شمل الأسر أو الطرد من مواقع النزوح. |