المبعوث الأممي: نافذة خفض التصعيد الإقليمي تمثل فرصة لإحياء العملية السياسية في اليمن
|
منذ ساعة
A-
A+
A+
A-
أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ أن خفض التصعيد الإقليمي يشكّل فرصة مهمة لإحراز تقدم نحو تسوية مستدامة للنزاع في اليمن، داعياً الأطراف إلى اغتنام هذه اللحظة والانخراط في مفاوضات سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة. وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، رحّب غروندبرغ بالتفاهم المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه قد يسهم في تهيئة مناخ إقليمي أكثر ملاءمة لدفع العملية السياسية اليمنية قدماً، بعد سنوات من التعقيد وتآكل الثقة بين الأطراف. وأشار المبعوث الأممي إلى أن الهدوء العسكري النسبي داخل اليمن منذ هدنة عام 2022 لا يزال صامداً، في ظل غياب هجمات على الملاحة في البحر الأحمر، لكنه شدد على أن النزاع لم يُحل بعد، وأن اليمنيين يواصلون دفع ثمن حالة عدم اليقين، مع ما يرافقها من استنزاف للموارد وتعميق للانقسامات وتسارع عسكرة المجتمع. وسلّط غروندبرغ الضوء على الضغوط الاقتصادية المتزايدة، بما في ذلك ارتفاع كلفة استيراد الغذاء والوقود وتفاقم التضخم، لافتاً إلى الاحتجاجات الأخيرة في عدن ومحافظات أخرى بسبب انقطاع الكهرباء خلال موجة الحر. وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي تضعها الحكومة اليمنية ضمن أولوياتها تمثل مدخلاً لتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الإيرادات واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، مرحباً في هذا السياق بالمنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لدعم الوقود لمحطات الكهرباء. وفي الملف الإنساني، أعلن المبعوث الأممي التوصل الشهر الماضي إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1,600 محتجز مرتبطين بالنزاع، بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات في عمّان برعاية الأمم المتحدة، واصفاً الاتفاق بأنه الأكبر منذ اندلاع الحرب. وأشاد بدور المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عُمان، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إنجاح هذا المسار. وعلى الصعيدين العسكري والأمني، أوضح غروندبرغ أن مكتبه عقد اجتماعات ضمن لجنة التنسيق العسكري مع أطراف النزاع، تمهيداً لاجتماع ثلاثي مرتقب يهدف إلى خفض التصعيد وتحسين قنوات التواصل. وفي ختام إحاطته، جدّد المبعوث الأممي مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفاً لدى أنصار الله، محذّراً من أن استمرار النزاع دون تسوية يبقي مخاطر زعزعة الاستقرار قائمة داخل اليمن وخارجه. وأكد التزام الأمم المتحدة بدعم الشعب اليمني، داعياً مجلس الأمن إلى مواصلة موقفه المتماسك للضغط نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تنهي النزاع بصورة مستدامة. |