Najib Mikati
بحث

منوعات

تأثير المشروبات السكرية على الطاقة خلال اليوم

قناة اليمن اليوم

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يلجأ كثير من الأشخاص إلى المشروبات السكرية باعتبارها وسيلة سريعة للحصول على الطاقة والنشاط خلال ساعات العمل أو الدراسة، خاصة في فترات الإرهاق أو انخفاض التركيز، ورغم أن هذه المشروبات تمنح الجسم دفعة من النشاط، فإن تأثيرها قد يكون قصير الأمد، بل وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج عكسية تتمثل في الشعور بالتعب والخمول بعد فترة قصيرة من تناولها.

وتشمل المشروبات السكرية المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة وبعض أنواع القهوة والمشروبات الجاهزة التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، وتتميز هذه المنتجات بسرعة امتصاص السكريات الموجودة بها، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بالدم، وهو ما يمنح الجسم شعورًا مؤقتًا بالحيوية واليقظة.

وخلال السطور التالية، نستعرض تأثير المشروبات السكرية على الطاقة خلال اليوم، وفقًا لموقع Healthline الطبي.

ارتفاع مفاجئ في الطاقة

عند تناول المشروبات الغنية بالسكر، يدخل الجلوكوز إلى مجرى الدم بسرعة، فيرتفع مستوى السكر بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة، ويستجيب الجسم لهذا الارتفاع بإفراز هرمون الأنسولين الذي يساعد على نقل الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.

وخلال هذه المرحلة يشعر الشخص بزيادة مؤقتة في النشاط والتركيز، وهو ما يفسر الإقبال على هذه المشروبات أثناء ساعات العمل الطويلة أو قبل الامتحانات أو خلال الأنشطة اليومية التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا أو بدنيًا.

الانهيار السكري بعد النشاط المؤقت

لكن هذا النشاط لا يستمر طويلًا، إذ يؤدي الارتفاع السريع في مستوى السكر إلى انخفاضه مرة أخرى بوتيرة متسارعة نتيجة زيادة إفراز الأنسولين، ويعرف هذا الأمر بما يسمى “الانهيار السكري”، حيث يبدأ الجسم في الشعور بالتعب والنعاس وضعف التركيز بعد فترة قصيرة من تناول المشروب.

وهذه التقلبات المتكررة في مستويات السكر قد تجعل الشخص يعتمد على تناول المزيد من المشروبات السكرية للحصول على دفعات جديدة من الطاقة، ما يدخل الجسم في دائرة متكررة من النشاط المؤقت يتبعها الإرهاق.

تأثير مباشر على التركيز والأداء الذهني

لا يقتصر تأثير المشروبات السكرية على النشاط البدني فقط، بل يمتد إلى القدرات الذهنية أيضًا، فالتذبذب المستمر في مستويات الجلوكوز قد يؤثر على التركيز والانتباه والقدرة على إنجاز المهام بكفاءة.

ويلاحظ بعض الأشخاص صعوبة في الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء الذهني بعد تناول كميات كبيرة من السكريات، خاصة عند الاعتماد عليها بشكل يومي كمصدر رئيسي للطاقة، كما قد تتأثر الحالة المزاجية نتيجة هذه التغيرات السريعة، ما يؤدي إلى الشعور بالعصبية أو التوتر أو ضعف القدرة على التركيز لفترات طويلة.

زيادة الشعور بالعطش والإجهاد

ورغم أن بعض المشروبات السكرية تستهلك بهدف الانتعاش والترطيب، فإن محتواها المرتفع من السكر قد يساهم في زيادة الإحساس بالعطش، خاصة خلال الطقس الحار أو مع قلة استهلاك المياه.

كما أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية قد يؤثر على جودة النوم لدى بعض الأشخاص، خصوصًا إذا كانت تحتوي على الكافيين، ما ينعكس سلبًا على مستويات الطاقة خلال اليوم التالي.

علاقة وثيقة بزيادة الوزن

إلى جانب تأثيرها على الطاقة، ترتبط المشروبات السكرية بزيادة السعرات الحرارية المستهلكة يوميًا. وتكمن المشكلة في أن السعرات الموجودة في هذه المشروبات لا تمنح إحساسًا قويًا بالشبع مقارنة بالأطعمة الصلبة، ما قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر من الطعام خلال اليوم.

وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية يعد أحد العوامل المرتبطة بزيادة الوزن والسمنة، فضلًا عن ارتفاع مخاطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.

بدائل صحية للحفاظ على النشاط

وينصح بالاعتماد على مصادر أكثر استدامة للطاقة للحفاظ على النشاط والتركيز طوال اليوم، ومن أبرزها شرب الماء بانتظام، وتناول الفواكه الطازجة، واختيار العصائر الطبيعية غير المحلاة، بالإضافة إلى تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات والألياف والحبوب الكاملة.

كما يسهم الحصول على قسط كافي من النوم وممارسة النشاط البدني المنتظم في دعم مستويات الطاقة بشكل طبيعي دون الحاجة إلى الاعتماد المفرط على المشروبات الغنية بالسكر.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية