|
A+
A-
○ الاستمرار في الحديث عن إمكانية إيجاد حل للأزمة اليمنية عبر التفاوض أو إعادة خلط وترتيب الأوراق والأوضاع السياسية، لن يؤدي، بعد كل ما شهدته البلاد من مآس وعاشه الشعب من مكابدات مؤلمة، إلا إلى مزيد من إضاعة الوقت، بلا أدنى فرصة لمعالجة هذه الأزمة، أو هو كما يرى ويؤكد البعض مجرد عملية إلهاء وبعث أمل كاذب، في وقت لم يعد اليمنيون فيه يمتلكون سعة من الصبر ومساحة من الاحتمال.. وبالتالي فإن أية وعود أو أي طرح من هذا القبيل يجب ألا يكون بعد الآن مقبولاً من قبل اليمنيين، وكل من يدعي تمثيلهم ومساندتهم سواء في الداخل الإقليمي أو خارجه.. ○ يجب إدراك إن ما يعانيه اليمن اليوم ليس أزمة سياسية، وهو ما أكده الرئيس العليمي في وقت سابق للمبعوث الأممي لليمن، ويجب التمسك به والتأكيد عليه دائماً من قبل جميع القوى الوطنية في اليمن، وإنما هي أزمة انقلاب قادته جماعة إرهابية متمردة، لا وجود سياسي لها ولا علاقة لها بالسياسة والعمل السياسي لا من قريب ولا من بعيد.. جماعة هي في حقيقتها عبارة عن مليشيا مسلحة مرتبطة بمشروع تخريبي إقليمي تديره إيران، ولا يستهدف به اليمن وحسب، وإنما يستهدف معظم إن لم يكن كل البلدان العربية في الجوار القريب والبعيد.. مشروع يكشف بوضوح عن نوايا سيئة في أحسن أحوالها وأدنى توصيف لها. ○ وبما أننا نتحدث عن مشروع تخريبي عابر للحدود بهذا الشكل، فإن مسئولية مواجهة الأمر لا تتوقف عند القوى الوطنية اليمنية فقط، بل لا بد من التأكيد أن المجتمع العربي عموماً، وهو أكثر من يدرك طبيعة ونوايا هذا المشروع الخبيث، يتحمل أيضاً مسئولياته وواجباته في المواجهة، وإن لم تكن المواجهة المباشرة في الوقت الحالي، فبضرورة دعم اليمنيين ومساندتهم في إيقاف هذا التهديد الإقليمي الخطير، حتى على الأقل بالاتفاق على رفض الصبغة أو الصفة السياسية، التي يحاول رعاة الأزمة الدوليون، بطرق مباشرة وغير مباشرة، إسنادها لهذا الانقلاب.. ○ إننا إزاء انقلاب مسلح من قبل جماعة إرهابية، لا صفة سياسية لها على الإطلاق، وهذا (للإشارة والتنويه) يوجب على (كل الدول)، ليس الشقيقة وحسب، وإنما المجتمع الدولي بأكمله، الوقوف في ظهر اليمن للتخلص من هذا الانقلاب الإرهابي، و(بحسب ما تمليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعارف عليها).. ولا أعتقد أن في تلك الاتفاقات والمعاهدات ما يبرر شيئا مما أتيح لهذه المليشيا الإرهابية من (إطالة بقاء)، لأكثر من عقد من الزمن، ومن تجاوزات تعكس تساهلاً غير مقبول، ما لم فإن ذلك يؤكد دون شك على أن اليمن يتعرض لمؤامرة دولية كبيرة وليس لمجرد انقلاب..!! |