حضرموت.. طلاب الصم والبكم يخوضون امتحانات الثانوية العامة بعزيمة (فيديو)
|
منذ ساعتين
A-
A+
A+
A-
بالإرادة تُذلَّل الصعاب.. يخوض طلاب فئة الصم والبكم امتحانات الثانوية العامة هذا العام بإصرار وعزيمة، في مشهد يجسّد قوة التحدي لدى هذه الفئة وحرصها على مواصلة التعليم رغم ما يواجهها من صعوبات. ويؤدي عشرات الطلاب من ذوي الإعاقة السمعية امتحاناتهم في أجواء تمثل محطة مهمة في مسيرتهم التعليمية، باعتبارها تتويجًا لسنوات من الدراسة والجهد، وبوابة للانتقال إلى التعليم الجامعي أو المهني. ورغم التحديات المرتبطة بطبيعة المناهج وصعوبة التواصل، يواصل الطلاب خوض الامتحانات بروح عالية من الإصرار، مؤكدين أن الإعاقة لم تكن يومًا عائقًا أمام الطموح، بل دافعًا لمضاعفة الجهد. ويقول الطالب محمد عمر في تصريح لليمن اليوم، أحد طلاب الصم والبكم، إن الاختبارات جاءت متوسطة، مؤكدًا أنه وزملاءه تمكنوا من الوصول إلى هذا المستوى رغم الصعوبات والتحديات التي واجهتهم خلال فترة الدراسة والاستعداد. فيما تشير الطالبة ميرا سليمان إلى أن من أبرز التحديات صعوبة التكيف مع المناهج غير المرتبطة بواقعهم ولغتهم الخاصة، معتبرة ذلك عائقًا كبيرًا أمامهم، لكنها تؤكد في الوقت ذاته استمرارهم في السعي لتجاوز هذه التحديات في المستقبل الأكاديمي. وفي هذا السياق، أوضح مدير ثانوية الصم والبكم في سيئون جمال بن سعد أن هذه الدفعة تُعد السادسة التي يتم تخريجها وإدخالها في اختبارات إكمال الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن أكثر من 50 طالبًا من المدرسة تمكنوا من إتمام امتحانات الثانوية خلال السنوات الماضية. ورغم هذه الإنجازات، لا تزال فئة الصم والبكم تواجه عددًا من التحديات، أبرزها صعوبة التواصل نتيجة محدودية انتشار لغة الإشارة، الأمر الذي ينعكس على فرص التعليم والعمل والاندماج في المجتمع. من جانبه، أكد المعلم علي خالد أن تعليم الصم يشهد تطورًا جيدًا، وأن الطلاب مندمجون إلى حد مقبول في المجتمع، إلا أنهم يواجهون صعوبات في الامتحانات بسبب تعقيد بعض المناهج مقارنة بقدراتهم واحتياجاتهم التعليمية الخاصة. وبين قاعات الامتحانات وأحلام المستقبل، يواصل طلاب الصم والبكم كتابة قصص نجاحهم بإصرار وعزيمة، مؤكدين أن التعليم يظل الجسر الأهم نحو تحقيق الطموح وتجاوز التحديات. |