تحالف حوثي-صومالي وراء اختطاف ناقلة النفط «يوريكا» قبالة سواحل شبوة
|
منذ ساعتين
A-
A+
A+
A-
كشفت معلومات إعلامية وأمنية متطابقة عن تورط مليشيا الحوثي في عملية اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل محافظة شبوة، في مؤشر خطير على تنامي تحالف إجرامي بين الجماعة المسلحة وشبكات قرصنة صومالية، يعيد إلى الواجهة تهديد القرصنة البحرية في خليج عدن والبحر الأحمر. وبحسب مصادر إعلامية، فإن ناقلة النفط “إم تي يوريكا” تعرضت لعملية تقطع مسلح مطلع مايو الجاري أثناء عبورها قبالة السواحل الجنوبية لليمن، قبل أن يتم اقتيادها قسرًا باتجاه السواحل الصومالية، وتحديدًا نحو مناطق نفوذ إقليم بونتلاند. وتبين أن السفينة ترفع علم توغو، وعلى متنها ثمانية بحارة من الجنسية المصرية. وأكد موقع إخباري دولي أن مليشيا الحوثي قدمت تسهيلات ودعمًا لوجستيًا مباشرًا لعصابات قرصنة صومالية، مكّنتها من السيطرة على الناقلة، في عملية وُصفت بأنها نموذج لتقاسم الأدوار بين الطرفين. ووفقًا للمصادر، لم تكتفِ الجماعة بتسهيل العملية، بل أقدمت على احتجاز ثلاثة وسطاء صوماليين داخل اليمن كرهائن، في محاولة لابتزاز الخاطفين وضمان حصولها على حصة من الفدية المالية المتوقعة. وتشير تقارير متطابقة إلى أن الخاطفين يطالبون بفدية تُقدَّر بنحو عشرة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها، في حين يُعتقد أن العائدات ستُقسَّم بين شبكات القرصنة والحوثيين، ما يعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة التهديد البحري في المنطقة. وتأتي هذه التطورات لتدعم تحذيرات أميركية سابقة بشأن عودة نشاط القرصنة في القرن الأفريقي، مدفوعة بتعاون متزايد بين الحوثيين وحركة حركة الشباب. وفي هذا السياق، حذرت مجلة The National Interest من مؤشرات مقلقة على تشكّل شبكة تهديد بحري تربط بين اليمن والقرن الأفريقي، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بملفات أمنية أخرى في المنطقة. ووفقًا لتقرير المجلة، شهدت الفترة ما بين 21 أبريل و2 مايو اختطاف أربع سفن قبالة السواحل الصومالية، في تصعيد يُعد الأكبر منذ عام 2012، عندما بلغت القرصنة ذروة نشاطها. وأشار التقرير إلى أن كل سفينة كان على متنها أكثر من 12 بحارًا، وتم اقتيادها جميعًا نحو السواحل الصومالية لابتزاز ملاكها بفديات ضخمة. كما لفت التقرير إلى معلومات أممية تفيد بأن عروضًا قُدمت للحوثيين خلال عام 2024 لتوسيع أنشطة القرصنة مقابل الحصول على أسلحة وتدريب، ما يهدد بخلق شبكة إجرامية عابرة للحدود تستهدف أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ويرى مراقبون أن هذا التطور ينذر بتداعيات خطيرة على أمن الملاحة الدولية، خاصة أن القرصنة البحرية كلفت الاقتصاد العالمي نحو 7 مليارات دولار خلال عام 2011 وحده، وتسببت حينها في ارتفاع حاد بأسعار التأمين البحري واضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها بعيدًا عن البحر الأحمر وخليج عدن. ويحذر خبراء من أن تجاهل هذا التهديد الناشئ قد يعيد المنطقة إلى مربع الفوضى البحرية، في وقت تحتاج فيه التجارة العالمية إلى ممرات آمنة ومستقرة، بعيدًا عن الابتزاز المسلح والتحالفات الإجرامية العابرة للحدود. |