ترامب يلوّح بأخبار جيدة مع إيران… اختراق دبلوماسي أم مناورة ضغط؟
|
منذ 17 ساعة
A-
A+
A+
A-
في تطور دبلوماسي لافت، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية تحقيق اختراق في مسار المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى احتمال الإعلان عن "أخبار سارة" بشأن جولة ثانية من المفاوضات خلال أيام، وربما بحلول يوم الجمعة المقبل. وجاء تصريح ترامب مقتضبًا، ردًا على سؤال حول فرص التقدم، حيث قال:"هذا ممكن!"، في وقت تحدثت فيه مصادر باكستانية عن مؤشرات "إيجابية" في جهود الوساطة، مع توقعات بإحراز تقدم خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية ومصادر دبلوماسية مطلعة. تفاؤل حذر بعد تمديد وقف إطلاق النار يأتي هذا التفاؤل الحذر عقب قرار ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران، في خطوة مشروطة بتقديم إيران "مقترحًا موحدًا" يعكس توافقًا داخل مؤسساتها السياسية. وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، أكد ترامب أنه وجّه الجيش الأمريكي بمواصلة الحصار البحري في مضيق هرمز، مع إبقاء القوات في حالة تأهب قصوى، موضحًا أن التمديد يهدف إلى منح طهران فرصة لحسم موقفها الداخلي. باكستان على خط الوساطة في المقابل، تواصل باكستان أداء دور الوسيط الرئيسي عبر قنوات دبلوماسية نشطة مع الجانب الإيراني. وأكد مصدر رفيع في إسلام آباد أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا رغم التصعيد الخطابي، مشيرًا إلى عدم رصد أي تحركات عسكرية من الطرفين، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – "نوايا إيجابية" تدعم استمرار المسار الدبلوماسي. وتستعد باكستان لجولة جديدة من المشاورات رفيعة المستوى، معتبرة أن حالة الترقب الحالية تمثل تعثرًا مؤقتًا لا انهيارًا كاملًا للمفاوضات. شرط واشنطن تكشف الشروط الأمريكية لاستئناف المفاوضات عن تعقيدات عميقة داخل بنية صنع القرار في إيران، إذ تشترط واشنطن تلقي عرض تفاوضي واحد يعكس إجماع مؤسسات الحكم. ويضع هذا الشرط الكرة في ملعب القيادة الإيرانية، التي تتوزع صلاحياتها بين الحكومة، ومجلس صيانة الدستور، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى الحرس الثوري. ويرى محللون أن المرحلة الحالية تمثل "توقفًا فعليًا" للمفاوضات إلى حين توحيد الموقف الإيراني، مؤكدين أن واشنطن تسعى لتجنب الدخول في حوار جديد دون ضمان شريك تفاوضي قادر على الالتزام بأي اتفاق محتمل. بين الضغط العسكري والانفتاح السياسي في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة سياسة الضغط عبر إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة، تحاول في المقابل منح الدبلوماسية فرصة أخيرة مشروطة. وتعكس هذه الاستراتيجية مزيجًا معقدًا من التصعيد المحسوب والانفتاح المدروس، حيث توازن الإدارة الأمريكية بين أدوات الردع العسكري وإتاحة نافذة للحل السياسي. المشهد مفتوح يبقى مستقبل هذا المسار مرهونًا بقدرة طهران على تجاوز انقساماتها الداخلية وتقديم رؤية تفاوضية موحدة. وحتى ذلك الحين، تظل الوساطة الباكستانية عاملًا حاسمًا في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وسط ترقب دولي لأي إشارة قد تمهد لانفراجة طال انتظارها في أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الساحة الدولية. |