Najib Mikati
بحث

محلي

كساد في سوق الخضروات .. تعسفات حوثية تهدد بإفلاس مزارعي الثوم

اليمن اليوم - خاص:

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كشف عاملون في القطاع الزراعي بمحافظة صنعاء عن إجراءات تعسفية إضافية تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية على مزارعي الخضروات والفواكه، تسببت في كساد محاصيلهم الزراعية وتكبيدهم خسائر مادية كبيرة، وتهدد بانهيار هذا القطاع الإنتاجي الذي يشكل العاملون فيه الشريحة الأكبر من القوى العاملة في اليمن.


وتشهد أسواق الخضروات و الفواكه في صنعاء والمحافظات المجاورة لها انهياراً غير مسبوقاً في أسعار الخضروات والمحاصيل الزراعية ذات القيمة الغذائية والجودة العالية مثل "الثوم، البصل، الجزر .." على إثر قيود حوثية تعسفية تمنع المزارعين من تسويق وبيع محاصيلهم بحرية.


وحسب إفادة مزارعين في مناطق المليشيا الحوثية، فقد انخفضت أسعار الكيلو جرام من محصول " الثوم البلدي" من 10 آلاف ريالاً يمنياً، (20 دولارا أمريكيا) إلى نحو 900 ريالاً، فيما يعدّ انهياراً غير مسبوقاً في سعر هذه السلعة، التي تحظى بطلب خارجي واسع، وتعد من المنتجات الزراعية اليمنية ذات الجودة والقيمة الغذائية والصحية العالية.


وإضافة إلى تدني القدرة الشرائية للمستهلكين، ورفض مليشيا الحوثي صرف مرتبات الموظفين، وفرضها للجرع السعرية والجبايات المالية المتعددة تحت مسميات مختلفة، احتكرت مليشيا الحوثي - الذراع الإيرانية في اليمن - عمليات تسويق وبيع الخضروات، وخاصة لمحصول " الثوم البلدي" عبر شبكة تجارية يملكها نافذين في صفوف الجماعة تمارس سلسلة إجراءات تعسفية بحق المزارعين.

 

الإجراءات التعسفية الحوثية تضع مزارعي الخضروات بين خيارين أحلاهما مر، إمّا تكدُّس محاصيلهم لفترات زمنية طويلة وبالتالي تعرضها للتلف، أو بيعها لتجار في صفوف المليشيا الحوثية بأسعار زهيدة لا تغطي نفقات الإنتاج.


كما إن هذه الإجراءات التعسفية - حسب مزارعين تحدثوا لـموقع ( اليمن اليوم) - تفضح دعاوى الجماعة ومزاعمها لدعم الإنتاج المحلي، وتفضح أسطوانة توطين الإنتاج المحلي، وتسقط شعاراتها حول تشجيع المزارعين ودعم القطاع الزراعي، الذي يوفّر فرص عمل لحوالي 54 بالمائة من القوى العاملة في جميع أنحاء البلاد.

واعتبر مزارعين الإجراءات التعسفية الجديدة حرباً حوثية غير معلنة تستهدف قطع أرزاق ملايين المواطنين، وذلك بتعطيل وتجفيف مصادر دخولهم، وإجبارهم على التوقف عن ممارسة نشاطهم الزراعي، وبالتالي تراجع الإنتاج المحلي، واستمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واتساع رقعة المجاعة، في بلد يعاني أساساً من فجوة غذائية كبيرة.


ومثل مختلف قطاعات الإنتاج والتجارة، يكشف مزارعين في ضواحي مدينة صنعاء عن مساع حوثية لفرض اقتصاد زراعي موجه يخدم مصالح الجماعة، عبر فرض تسعيرات قسرية غير عادلة، وإتاوات متعددة باهظة، وبما يمكنّ الجماعة من إفقار المزارعين والتحكم والاستحواذ على أي تداول نقدي عائد من هذا القطاع الإنتاجي الحيوي، والذي يمس مباشرة الاقتصاد الأسري لغالبية سكان المحافظات اليمنية .


حرمان المزارعين من تسويق بضائعهم ومنتجاتهم الزراعية في السوق المحلي أو الخارجي، والمضايقات الحوثية التي يتعرضون لها طوال الموسم الزراعي، وارتفاع أسعار البذور ونفقات الرّي والتنقلات، اعتبرها مزارعون ممارسات حوثية انتقامية تهدف إلى إفقار العاملين في القطاع الزراعي ضمن سياسات منهجية لتعطيل وشلّ أي نشاط تجاري أو اقتصادي مهما كان محدوداً.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية