رصاص المستوطنين يقتحم المدارس.. استشهاد طلاب قرية المغير في الضفة الغربية المحتلة
|
منذ 20 ساعة
A-
A+
A+
A-
في مشهد صادم يعكس تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية، استشهد فتى وشاب وأصيب ثلاثة طلاب آخرين، اليوم الثلاثاء، إثر هجوم مسلح نفذه مستوطنون استهدف مدرسة في قرية المغير شمال شرق رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن الضحايا هم فتى يبلغ من العمر 14 عاما، وشاب في العقد الثالث من العمر، فيما أصيب ثلاثة طلاب آخرين بجروح نتيجة إطلاق الرصاص الحي خلال الهجوم الذي أثار حالة من الذعر بين الطلبة والمعلمين. ووفق شهادات ميدانية، فقد أقدم عدد من المستوطنين على إطلاق النار بشكل مباشر نحو المدرسة، ما دفع الطلاب إلى محاولة الفرار تحت وابل من الرصاص. وأكد أحد المسعفين الذين وصلوا إلى الموقع أن الطلبة اضطروا للانحناء أرضًا تفاديًا للإصابة، مشيرًا إلى أن ذلك الإجراء ساهم في تقليل عدد الضحايا، وإلا لكانت الحصيلة أكبر بكثير. وأضاف المسعف أن محاولات إنقاذ الطلاب واجهت عوائق كبيرة، حيث طلب من جنود إسرائيليين كانوا في المكان السماح بإخلاء الطلبة، إلا أن أحد الجنود أبلغه بعدم القدرة على التدخل قبل وصول الشرطة. وأوضح أن الجنود، وبعد دقائق، أطلقوا قنابل الغاز تجاه المسعفين والأهالي، ما أعاق عمليات الإغاثة وزاد من حالة الفوضى في المكان. وفي أعقاب الهجوم، اقتحمت قوات الاحتلال القرية، في وقت أعلنت فيه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان أولي سقوط شهيد وإصابة ثلاثة، قبل أن تؤكد لاحقًا ارتفاع عدد الشهداء إلى اثنين. ارتفاع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية لـ4 شهداء من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ صباح اليوم ارتفع إلى أربعة شهداء. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين على قرية المغير، التي تشهد بشكل متكرر اقتحامات واعتداءات تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي. وكانت القرية قد تعرضت قبل أيام لهجوم مماثل تزامن مع حصار عسكري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع السكان. وفي سياق متصل، ذكرت منظمة “البيدر” الحقوقية أن مستوطنين بلباس يشبه الزي العسكري حاولوا، في وقت سابق اليوم، طرد مزارعين من أراضيهم في منطقة “واد اعمر” الزراعية جنوب القرية، ومنعوهم من العمل فيها، ما تسبب بتوتر ميداني. وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تستهدف بشكل مباشر مصادر رزق الفلسطينيين، وتندرج ضمن سياسة تضييق متواصلة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض. وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ المستوطنون 497 اعتداء خلال شهر مارس الماضي فقط، أسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين، في مؤشر واضح على تصاعد العنف في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023. ويطرح الهجوم على مدرسة المغير تساؤلات متجددة حول استهداف المدنيين، خصوصًا الأطفال، في ظل غياب أي حماية فعلية، واستمرار حالة التوتر والانفلات الأمني في المنطقة. |