كشف مسئول أمريكي رفيع لموقع أكسيوس أن واشنطن تسلمت ردًا إيرانيًا يتضمن 10 بنود لإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه "متشدد" في إشارة لصعوبة تحقيق اختراق دبلوماسي في المرحلة الحالية، موضحًا أن الموقف الإيراني لا يزال يثير تساؤلات حول إمكانية التقدم نحو تسوية سياسية قريبة.
طهران ترفض التهدئة المؤقتة وتطالب بإنهاء دائم للحرب
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" بأن طهران سلّمت ردها إلى باكستان بعد مراجعات مكثفة على أعلى مستويات النظام، مؤكدة في ردها ضرورة إنهاء الحرب بشكل شامل ودائم رافضة أي مقترحات لوقف مؤقت لإطلاق النار.
شروط إيرانية تشمل العقوبات ومضيق هرمز
وبحسب مصادر إيرانية، تضمن الرد مجموعة من المطالب أبرزها إنهاء الصراعات الإقليمية، وضع آلية لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، بدء عمليات إعادة الإعمار، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران.
إسرائيل.. لا وقف قريب لإطلاق النار
في المقابل، نقلت صحيفة جورزاليم بوست عن مسئول إسرائيلي رفيع استبعاده التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أعلى مستوياته.
وأضاف أن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تُعد الأكثر تقاربًا في تاريخ البلدين.
واشنطن تواصل العمليات العسكرية
في السياق، أكد مسئول في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب لم يوافق، حتى الآن، على أي مقترح لوقف إطلاق النار مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية في إيران مستمرة بوتيرة متسارعة.
طهران.. الرد السريع ليس استسلامًا
من جهته، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن سرعة الرد الإيراني على مبادرات الوسطاء لا تعكس أي تراجع أو استسلام، بل تأتي في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية والأمن القومي.
أشار إلى أن تبادل الرسائل مع واشنطن عبر وسطاء يُعد أمرًا طبيعيًا، رغم ما وصفه بـ"التجارب المريرة" السابقة مع الولايات المتحدة.
تحذيرات إيرانية من “جرائم حرب”
واختتم بقائي تصريحاته بالتأكيد على رفض بلاده التهديدات، محذرًا من ما وصفه بارتكاب "جرائم حرب"، مطالبًا بمحاسبة أي طرف يشارك أو يساهم في تلك الانتهاكات.
في ظل تمسك كل طرف بمواقفه تبدو فرص التهدئة محدودة، بينما تتجه الأزمة نحو مزيد من التصعيد، في وقت يتصاعد فيه التنسيق الأمريكي- الإسرائيلي مقابل تشدد إيراني واضح في شروطه.