Najib Mikati
بحث

محلي

تقرير أمريكي- بريطاني: 35% من الأسلحة المهربة إلى الحوثيين مصدرها الصين

اليمن اليوم

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook


كشف تقرير أصدرته أخيرًا مؤسسة ""Century International الأمريكية ومشروع "XCEPT" البريطاني أن 35% من جميع مكونات الأسلحة والمواد الخام المهربة إلى الحوثيين بين عامي 2021 و2025 مصدرها الصين، مقارنةً بـ 21% لإيران، ثاني أكبر مصدّر للأسلحة والمواد.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "من المهربين إلى سلاسل التوريد: كيف أصبحت حركة الحوثيين في اليمن تهديدًا عالميًا"، أن تحليل المكونات الداخلية للصواريخ وغيرها من الأسلحة التي تم ضبطها بعد الهجمات أو أثناء عمليات الضبط التي نفّذتها القوات الدولية واليمنية، يظهر أن مكونات ومواد خام أخرى تم استيرادها من جميع أنحاء العالم، من الهند وألمانيا وهولندا وكوريا الجنوبية وسويسرا والولايات المتحدة وتايلاند وفيتنام، وعدد من الدول الأخرى.
وأشار إلى أن 44 مسؤولاً أمريكيًا وغربيًا وإقليميًا آخر، بمن فيهم أعضاء في الحكومة اليمنية، يعتقدون أن هذه الشحنات تُستخدم لتصنيع عدد متزايد من أنظمة الأسلحة، بما في ذلك العديد من الطائرات بدون طيار والصواريخ التي استخدمها الحوثيون في هجماتهم على البحر الأحمر خلال حرب غزة وضد الولايات المتحدة خلال مواجهتهم في البحر الأحمر عام 2025.
ويعد هذا التقرير- اطّلع عليه "اليمن اليوم"- جزءًا من مشروع "ما وراء المحور"، وهو مشروع تابع لمنظمة "سينشري إنترناشونال" مدعوم من برنامج البحث "الأدلة والسياسات والاتجاهات المتعلقة بالصراع عبر الحدود" (XCEPT)، والممول من قبل "التنمية الدولية في المملكة المتحدة".
واستنتج أن المواد الخام ذات المنشأ الصيني والمواد ذات الاستخدام المزدوج تمثّل الحصة الأكبر من إجمالي عمليات الضبط. وأظهر التحوّل من الاعتماد على الأسلحة الإيرانية إلى سلسلة توريد تصنيع دولية تعتمد بشكل أساسي على أجزاء فردية مستوردة من الصين وغيرها من مراكز التجارة العالمية الرئيسية.
ويستند التقرير إلى نحو 150 مقابلة معمقة مع خبراء ومصادر سرية، من بينهم مسؤولون عسكريون وأمنيون واستخباراتيون رفيعو المستوى، ومراجعات لوثائق متاحة للعموم وأخرى خاصة، وبيانات عمليات التهريب البرية والبحرية العامة والخاصة، وإحصاءات الموانئ، وتحليل مواقع التهريب باستخدام صور الأقمار الصناعية وانبعاثات الضوء الليلي، وتحليل منهجي دقيق لبيانات الاستشعار عن بعد، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وأنظمة التعريف الآلي للسفن (AIS). ويعتمد تحليله على قاعدة بيانات أنشأها فريق البحث من مصادر عامة وخاصة، تضم أكثر من 370 سلعة تم ضبطها خلال نحو 140 عملية اعتراض برية وبحرية لشحنات متجهة إلى الحوثيين.
وقال التقرير إنه منذ عام 2020 بدأ تحول الحوثيين- من متلقّين سلبيين لأنظمة الأسلحة الكاملة إلى مصنّعين محليين- أكثر وضوحًا: ففي عامي 2024 و2025، كانت أكثر من 80% من المواد المصادرة في طريقها إلى الحوثيين عبارة عن مواد تُستخدم في تصنيع الأسلحة، وليست أنظمة كاملة. وتُظهر هذه المصادرات أيضًا كيف نوّع الحوثيون سلاسل إمدادهم.
وتعد قناة الإمداد المباشرة بين إيران واليمن الأكثر ازدحامًا والأهم في سلسلة الإمداد. وتُستخدم هذه القناة لتوصيل أوسع نطاق من المواد وأكثرها حساسية: الأسلحة الصغيرة، والذخائر، والطائرات المسيّرة، والصواريخ، ومكونات الطائرات المسيّرة والصواريخ. وعادةً ما يتم نقل البضائع من إيران بواسطة المراكب الشراعية إلى مواقع بحرية بالقرب من اليمن، حيث يتم جمعها ونقلها إلى اليمن بواسطة مراكب شراعية أصغر أو زوارق صغيرة. وبعد الوصول، يتم إعادة توزيع البضائع على الشاحنات وتهريبها برًا إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون عبر طرق التهريب الشرقية.
ونبّه التقرير الدولي إلى أنه في غضون عقد من الزمن، تطورت حركة الحوثيين في اليمن من جماعة متمردة ذات تقنيات بدائية إلى قوة عسكرية تستخدم مئات الطائرات المسيرة والصواريخ المتطورة ضد أهداف تبعد حتى 2600 كيلومتر عن حدود البلاد. وباتت هذه الجماعة، التي كانت هامشية في السابق، تشكل الآن تهديدًا متزايدًا لليمنيين الآخرين والمنطقة، بل وحتى للتجارة العالمية.
وبعد هدنة عام 2022، تسارعت وتيرة النشاط في جميع أنحاء سلسلة إمداد الحوثيين. وأدت الهدنة إلى تخفيف القيود المفروضة على موانئ البحر الأحمر واستئناف الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء الدولي. وأظهر تحليل انبعاثات الضوء الليلي في مستودعات التهريب ومواقع العبور المعروفة أن النشاط بلغ ذروته بين عامي 2022 و2023، ثم استقر عند مستويات عالية تاريخيًا في شرق اليمن. كما شهدت الطرق الغربية، بما في ذلك عمليات النقل المباشر إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، زيادات ملحوظة في النشاط بعد الهدنة. 
وكشف التقرير وجود مراكب شراعية كبيرة وسفن شحن صغيرة في ميناء صيد شمال شرق ميناء الصليف الذي يسيطر عليه الحوثيون، والذي تعتقد مصادر استخباراتية محلية أنه يُستخدم لتفريغ الأسلحة وغيرها من الإمدادات من إيران والقرن الأفريقي. وبينما انخفضت عمليات النقل هذه في منتصف عام 2024، فقد عادت منذ ذلك الحين إلى مستويات عالية تاريخيًا.
ووفقًا لتقرير مؤسسة ""Century International الأمريكية ومشروع "XCEPT" أدى تصنيع وتجميع الأسلحة محليًا إلى تغيير طريقة حصول الحوثيين على أسلحتهم، ما زاد من صعوبة منعهم من توسيع ترسانتهم. فقد حلّت شبكة توريد هجينة محل نموذج التوريد الذي كان سائدًا في السنوات الأولى للحرب، والذي كان يعتمد على تهريب الأسلحة الكاملة عبر طرق سرية محدودة. وتتدفق المكونات والمواد الخام الآن من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط عبر قنوات تجارية وغير مشروعة، حيث تمر كل شحنة عبر عدة جهات قبل وصولها إلى اليمن. ويجري التدريب وتبادل المعرفة في اليمن وخارجها، حيث يتسلل الحوثيون والحرس الثوري الإيراني وحزب الله وغيرهم من المسؤولين إلى البلاد ويغادرونها بسهولة ظاهرة.
إنتهى..

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية